مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 575

آتاكم « قال : سمعت أبي عليه السّلام يقول : لا يكاتبه على الذي أراد أن يكاتبه ثم يزيد عليه ، ثم يضع عنه ولكنه يضع عنه مما نوى أن يكاتبه عليه ».

باب

* ( ولاء المعتق ) *

3494 روى إسماعيل بن مسلم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : « قال النبي صلّى الله عليه وآله : الولاء لحمة كلحمة النسب لا تباع ولا توهب » (1).

3495 وقيل للصادق عليه السّلام : « لم قلتم مولى الرجل منه؟ قال : لأنه خلق من طينه (2) ثم فرق بينهما فرده السبي إليه ، فعطف عليه ما كان فيه منه فأعتقه ، فلذلك هو منه ».

3496 وروي عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يعتق الرجل في كفارة يمين أو ظهار لمن يكون الولاء؟ قال : للذي أعتق ) (3).

__________________

(1) اللحمة بضم اللام القرابة ، وقوله صلّى الله عليه وآله « كلحمة النسب » أي اشتراك واشتباك كالسدي مع اللحمة في النسج فلا تباع ولا توهب أي أن الولاء بمنزلة القرابة فكما لا يمكن الانفصال منها لا يمكن الانفصال عنه ، وقد كانوا في الجاهلية ينقلون الولاء بالبيع فأبطله الشارع ، وقال بعض : معنى أنه كلحمه النسب أنه تعالى أخرجه بالحرية إلى النسب حكما كما أن الأب أخرجه بالنطفة إلى الوجود حسا لان العبد كالمعدوم في حق الأحكام لا يقضى ولا يملك ولا يلي فأخرجه السيد بالحرية من ذل الرق إلى عز وجود هذه الأحكام فجعل الولاء له والحق برتبة النسب في منع البيع وغيره.

(2) يعنى هما مخلوقان من طينة واحدة ، وفى بعض النسخ « من طينته ».

(3) المشهور أنه لا ولاء الا في العتق تبرعا أما إذا كان العتق واجبا بكفارة أو نذر أو شبهه فلا ولاء للمعتق. فلا بد من حمل الخبر وقال الشيخ : فالوجه أن نحمله على أنه يكون ولاؤه له إذا توالى العبد إليه بعد العتق لأنه لم يتوال العبد إليه كان سائبة انتهى ، ويمكن أن يقرء « أعتق » بصيغة المجهول فالمعنى أن العبد كان ولاؤه لنفسه يتولى من يشاء.

الصفحة 133 من 575