3481 وسأله سماعة « عن العبد يكاتبه مولاه وهو يعلم أن ليس له قليل ولا كثير ، قال : فليكاتبه وإن كان يسأل الناس ، ولا يمنعه المكاتبة من أجل أنه ليس له مال (1) فإن الله عزّ وجلّ يرزق العباد بعضهم من بعض فالمحسن معان » (2).
3482 وقال عليه السّلام (3) « في رجل ملك مملوكا له (4) فسأل صاحبه المكاتبة أله أن لا يكاتبه إلا على الغلاء؟ قال : نعم » (5).
3483 وروى حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام « في المكاتب يكاتب ويشترط عليه مواليه أنه إن عجز فهو مملوك ولهم ما أخذوا منه ، قال : يأخذه
__________________
بعض مال الكتابة تحرر منه بحسابه ويحرر من أولاده التابعين له بقدر حريته وميراثه لمولاه ووارثه بالنسبة ويتعلق بقية مال الكتابة بنصيب الورثة التابعين له ، وان زاد منه في نصيبهم شئ فلهم ، ولو لم يخلف مالا فعليهم أداء الباقي ويعتقون بأدائه ، وهل يجبرون على السعي فيه وجهان ويشهد لقول الأصحاب بعض الروايات الصحيحة ، وطريق الجمع أن يحمل الأداء في هذه الرواية على الأداء من نصيب الولد لامن أصل التركة وانه يرث ما بقي من نصيبه وهذا وإن كان خلاف الظاهر الا أنه متعين لمراعاة الجمع بين الأخبار الصحيحة ، وفى التحرير توقف في الحكم والتفصيل يطلب من شرح الشهيد الثاني على الشرايع. ( سلطان )
(1) لا ينافي ما سبق من الاخبار من اشتراط الخير وهو المال على ما فسر به في الرواية السابقة إذ يجوز كون ذلك شرطا للاستحباب كما مر جوابه أو شرط تأكيده فلا ينافي الجواز وحصول أصل الاستحباب بدونه.
(2) أي إذا أحسن المولى بالكتابة يعينه الله بإيفاء ماله ، أو يلزم الناس اعانته ، والخبر مروى في الكافي ج 6 ص 187 بسند موثق عن سماعة.
(3) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 324 باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان ، عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السّلام.
(4) زاد هنا في التهذيب « مال » فعليه يدل على تملك العبد ظاهرا ، ويمكن حمله على القدرة على تحصيل المال.
(5) يدل على جواز المكاتبة بأكثر من ثمنه أو المعتاد المعروف وإن كان الاكتفاء بذلك أولى ( م ت ) وقال سلطان العلماء : لعل ما سبق من تفسير « وآتوهم من مال الله » بأنه لا تزيده فوق ما في نفسه من القيمة كان بطريق الاستحباب فلا منافاة.




