الجارية جارية نفيسة فلم يدر أمدبرة هي مثل أمها أم لا؟ فقال : متى كان الحمل (1)؟ كان وهي مدبرة أو قبل التدبير؟ قلت : جعلت فداك لا أدري أجنبي فيهما جميعا ، فقال : إن كانت الجارية حبلى قبل التدبير ولم يذكر ما في بطنها فالجارية مدبرة و ما في بطنها رق ، وإن كان التدبير قبل الحمل ثم حدث الحمل فالولد مدبر مع أمه لان الحمل إنما حدث بعد التدبير » (2).
3460 وسأل الحسن بن علي الوشاء أبا الحسن عليه السّلام « عن رجل دبر جارية وهي حبلي ، فقال : إن كان علم بحبل الجارية فما في بطنها بمنزلتها ، وإن كان لم يعلم فما في بطنها رق (3) ، قال : وسألته عن الرجل يدبر المملوك وهو حسن الحال ثم يحتاج أيجوز له أن يبيعه؟ قال : نعم إذا أحتاج إلى ذلك » (4).
3461 وروي عن العلاء ، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : المدبر من الثلث ، وللرجل أن يرجع في ثلثه إن كان أوصى في صحة أو مرض » (5).
3462 وروى أبان ، عن أبي مريم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سئل عن الرجل
__________________
(1) استفهام وما بعده تفصيل لذلك.
(2) حمل على أنه لم يعلم ذلك وإنما ينكشف له بعد ذلك أنها كانت حاملا في حال ما دبرها ، فلأجل ذلك صار ولدها رقا ، ولو علم في حال التدبير أنها حامل كان حكم الولد حكم الام على ما تضمنه الخبر الآتي.
(3) في المسالك : المشهور بين الأصحاب أن الحمل لا يتبع الحامل ، وذهب الشيخ في النهاية إلى أنه مع العلم يتبعها والا فلا ، استنادا إلى رواية الوشاء وقيل بسراية التدبير إلى الولد مطلقا ، وقال : عمل بمضمون خبر الوشاء كثير من المتقدمين والمتأخرين ونسبوها إلى الصحة ، والحق أنها من الحسن ، وذهب المحقق والعلامة وقبلهما الشيخ في المبسوط وابن إدريس إلى عدم تبعيته لها مطلقا للأصل وانفصاله عنها حكما كنظائره.
(4) يدل على جواز الرجوع عن التدبير كما هو المذهب. ( المرآة )
(5) رواه الكليني بسند موثق ويدل على أن التدبير من الثلث كما ذكره الأصحاب ، وقيل كأنه حمل المصنف الشرائط السابقة من رضى العبد والاحتياج على الاستحباب.




