مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 575

قلت : فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم؟ قال : ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة أخذ به.

قلت : جعلت فداك وجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة والاخر مخالفا لها بأي الخبرين يؤخذ؟ قال : بما يخالف العامة فإن فيه الرشاد.

قلت : جعلت فداك فإن وافقهما الخبران جميعا؟ قال ينظر إلى ما هم إليه أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر.

قلت : فإن وافق حكامهم وقضاتهم الخبران جميعا؟ قال : إذا كان كذلك فارجه (1) حتى تلقى إمامك فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ».

باب

* ( آداب القضاء ) *

3234 قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « من ابتلي بالقضاء فلا يقضين وهو غضبان » (2).

3235 وقال الصادق عليه السّلام : « إذا كان الحاكم يقول لمن عن يمينه ولمن عن يساره : ما تقول؟ ما ترى؟ فعلى ذلك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، ألا يقوم (3) من مجلسه ويجلسهما مكانه » (4).

__________________

(1) أي قف ولا تحكم.

(2) رواه الكليني ج 7 ص 413 عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام عنه صلّى الله عليه وآله وقال في الشرايع : « ويكره أن يقضى وهو غضبان وكذا يكره مع كل وصف يساوى الغضب في شغل النفس كالجوع والعطش والغم والفرح والوجع ومدافعة الأخبثين وغلبة النعاس ولو قضى والحال هذه نفذ إذا وقع حقا ».

(3) يعنى لم لا يقوم ، وفى الكافي ج 4 ص 414 أيضا هكذا وكلمة « ألا » بالفتح للتحضيض وفى بعض النسخ والتهذيب « الا أن يقوم ».

(4) الخبر مروى في الكافي بسند فيه ارسال ، وقوله « ما تقول؟ ما ترى؟ » أي بطريق استعلام الحكم حيث لا يعلم هو يسأل من عن يمينه أو عن يساره ، والخبر كما قال استاذنا

الصفحة 11 من 575