مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 575

يا رسول الله فقال النبي صلّى الله عليه وآله : الناقة ناقتي والدراهم دراهم الاعرابي فقال الاعرابي : لا بل الناقة ناقتي والدراهم دراهمي إن كان لمحمد شئ فليقم البينة ، فقال علي عليه السّلام : خل بين الناقة وبين رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال الاعرابي : ما كنت بالذي أفعل أو يقيم البينة (1) قال : فدخل علي عليه السّلام منزله فاشتمل على قائم سيفه (2) ثم أتى فقال : خل بين الناقة وبين رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : ما كنت بالذي أفعل أو يقيم البينة : قال : فضربه علي عليه السّلام ضربة فاجتمع أهل الحجاز على أنه رمى برأسه وقال بعض أهل العراق بل قطع منه عضوا ، قال : فقال النبي صلّى الله عليه وآله : ما حملك على هذا يا علي!؟ فقال : يا رسول الله نصدقك على الوحي من السماء ولا نصدقك على أربعمائة درهم »!.

قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : هذان الحديثان غير مختلفين لأنهما في قضيتين ، وكانت هذه القضية قبل القضية التي ذكرتها قبلها (3).

3427 وروى محمد بن بحر الشيباني ، عن عبد الرحمن بن أحمد الذهلي قال : حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري قال : حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع الحمصي ، قال : حدثنا شعيب ، عن الزهري ، عن عبد الله بن أحمد الذهلي قال (4) حدثني عمارة بن خزيمة بن ثابت أن عمه حدثه وهو من أصحاب النبي صلّى الله عليه وآله « أن النبي صلّى الله عليه وآله ابتاع فرسا من أعرابي فأسرع النبي صلّى الله عليه وآله المشي ليقبضه ثمن فرسه فأبطأ الاعرابي فطفق رجال يعترضون الاعرابي فيساومونه بالفرس (5) وهم لا يشعرون

__________________

(1) « أو يقيم » بمعنى إلى أن يقيم.

(2) قائم السيف وقائمته : مقبضه. ( المصباح )

(3) قال ذلك دفعا لان النبي صلّى الله عليه وآله نهاه في الخبر السابق عن العود إلى مثله ، لكن في الخبرين غرابة كما لا يخفى والعلم عند الله.

(4) السند عامي وروى نحوه الكليني ج 7 ص 401 من الكافي في الموثق كالصحيح عن معاوية بن وهب مقطوعا. وذكر القضية جماعة من العامة وأشار إليه ابن قتيبة في المعارف وابن الأثير في أسد الغابة.

(5) المساومة المقاولة في البيع والشراء والمجاذبة بين البايع والمشترى على السلعة وفضل ثمنها.

الصفحة 108 من 575