1789 وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « صيام شهر الصبر (1) وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن ببلابل الصدر ، وصيام ثلاثة أيام في كل شهر صيام الدهر ، إن الله عزّ وجلّ يقول : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ».
1790 وفي رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إن رسول الله صلّى الله عليه وآله سئل عن صوم خميسين بينهما أربعاء ، فقال : أما الخميس فيوم تعرض فيه الأعمال ، وأما الأربعاء فيوم خلقت فيه النار ، وأما الصوم فجنة ». (2)
1791 وفي رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إنما يصام في يوم الأربعاء لأنه لم تعذب أمة فيما مضى إلا يوم الأربعاء وسط الشهر ، فيستحب أن يصام ذلك اليوم ». (3)
1792 وفي رواية عبد الله بن سنان قال : قال لي أبو عبد الله عليه السّلام : « إذا كان في أول الشهر خميسان فصم أولهما فإنه أفضل وإذا كان في آخر الشهر خميسان فصم آخرهما فإنه أفضل ».
1793 وسأل عيص بن القاسم (4) أبا عبد الله عليه السّلام « عمن لم يصم الثلاثة من كل شهر وهو يشتد عليه الصيام هل فيه فداء؟ فقال : مد من طعام في كل يوم ». (5)
__________________
(1) أي شهر رمضان. والبلابل : الوساوس ، ففي النهاية بلبة الصدر : وساوسه.
(2) سئل صلّى الله عليه وآله عن علة تخصيص اليومين من بين أيام الأسابيع فأجاب بان أحدهما يوم عرض الأعمال فناسب أن يقع فيه الصوم ليصادف العرض العبادة ، والاخر يوم خلق فيه النار فناسب أن يقع فيه الصوم الذي هو جنة من النار. (الوافي)
(3) لا يخفى أن المستفاد من حصر العذاب للأمم السابقة في الأربعاء ينافي بظاهره ما تدل عليه رواية حماد السابقة من أن نزول العذاب عليهم في الأيام الثلاثة ، ويمكن الجمع بان قوله عليه السّلام « وسط الشهر » متعلق بقوله « لم يعذب » لا بيوم الأربعاء فالمعنى أنه لم يعذب أمة وسط الشهر أو في العشر الوسط الا في يوم الأربعاء ، فلا ينافي كون العذاب في غير العشر الأوسط في يوم الخميس كما ورد في رواية حماد. (سلطان)
(4) هو ثقة والطريق إليه صحيح كما في الخلاصة.
(5) يدل على استحباب الفداء بدلا.




