مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 628

1786 وفي رواية حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « صام رسول الله صلّى الله عليه وآله حتى قيل : ما يفطر ، ثم أفطر حتى قيل : ما يصوم ثم صام صوم داود عليه السّلام يوما ويوما (1) ، ثم قبض عليه السّلام على صيام ثلاثة أيام في الشهر ، وقال : يعدلن صوم الدهر (2) ويذهبن بوحر الصدر (وقال حماد : الوحر الوسوسة) (3) فقال حماد : فقلت : وأي الأيام هي؟ قال : أول خميس في الشهر وأول أربعاء بعد العشر منه وآخر خميس فيه ، فقلت : وكيف صارت هذه الأيام التي تصام؟ فقال لان من قبلنا من الأمم كانوا إذا نزل على أحدهم العذاب نزل في هذه الأيام فصام رسول الله صلّى الله عليه وآله هذه الأيام لأنها الأيام المخوفة ».

1787 وروى الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا صام أحدكم الثلاثة الأيام من الشهر فلا يجادلن أحدا ولا يجهل (4) ولا يسرع إلى الحلف و الايمان بالله ، فإن جهل عليه أحد فليحتمل ». (5)

1788 وروى عبد الله بن المغيرة ، عن حبيب الخثعمي فال : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام أخبرني عن التطوع ، وعن هذه الثلاثة الأيام إذا أجنبت من أول الليل فأعلم أني قد أجنبت فأنام متعمدا حتى ينفجر الفجر أصوم أولا أصوم؟ قال : صم ». (6)

__________________

(1) أي يوم يصوم ويوما لا يصوم كما في أخبار في الكافي وغيره ففيها « يوما و يوما لا » ولعل « لا » سقط من النساخ.

(2) حيث إن كل يوم يحسب بعشرة أيام كما يستفاد من قوله عزّ وجلّ « من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ». (مراد)

(3) في النهاية : الوحر بالتحريك : وسواس الصدر وغشه وقيل : العداوة ، و قيل : أشد الغضب ، وقيل : الغيظ.

(4) « لا يجهل » أي لا يعمل عمل الجهال من الفحش والكذب والمعاصي.

(5) لعل المراد منه أنه ان شتمه أحد بطريق الجهالة وآذاه فلا يتعرض لجوابه. وفى الكافي « فليتحمل ».

(6) يدل على عدم اشتراط ادراك الصبح طاهرا في الصوم النافلة وربما يخص بالنوم.

الصفحة 82 من 628