مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 628

لم يغتب مسلما ». (1)

1773 وقال صلّى الله عليه وآله : « قال الله تبارك وتعالى : الصوم لي وأنا أجزي به (2) ، وللصائم فرحتان حين يفطر وحين يلقى ربه عزّ وجلّ (3) ، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم (4) عند الله أطيب من ريح المسك ».

1774 وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لأصحابه : « ألا أخبركم بشئ إن أنتم فعلتموه تباعد الشيطان عنكم كما تباعد المشرق من المغرب؟ قالوا : بلي يا رسول الله ، قال : الصوم يسود وجهه ، والصدقة تكسر ظهره ، والحب في الله عزّ وجلّ والمؤازرة على العمل الصالح يقطع دابره ، والاستغفار يقطع وتينه (5) ولكل شئ زكاة وزكاة الأبدان الصيام ».

1775 وقال الصادق عليه السّلام لعلي بن عبد العزيز : « ألا أخبرك بأصل الاسلام وفرعه وذروته وسنامه؟ قال : بلى ، قال : أصله الصلاة ، وفرعه الزكاة ، وذروته وسنامه الجهاد في سبيل الله عزّ وجلّ ، ألا أخبرك بأبواب الخير؟ الصوم جنة من النار » (6).

__________________

(1) رواه الكليني ج 4 ص 64 باسناده عن عبد الله بن طلحة عن الصادق عليه السّلام عن النبي صلّى الله عليه وآله ، ويدل على جواز النوم للصائم.

(2) إنما خص الصوم بالله من بين سائر العبادات وبأنه جازيه مع اشتراك الكل في ذلك لكونه خالصا له وجزاؤه من عنده خاصة من غير مشاركة أحد فيه لكونه مستورا عن أعين الناس مصونا عن ثنائهم عليه. (الوافي).

(3) فرحه عند الافطار لاشعاره بان المولى وفقه لغلبة هواه ولعدم تزلزله في اتيان ما كلف به ومجيئه مظفرا من تلك الجهاد ، وله فرح آخر وهو عند لقاء جزاء عمله بما فرض الله له.

(4) الخلوف بضم الخاء المعجمة قبل اللام ، والفاء بعد الواو : رائحة الفم ، أو الرائحة. الكريهة.

(5) المؤازرة : المعاونة ، وقطع الدابر كناية عن الاستيصال ، والوتين : عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه. (الوافي)

(6) أي وقاية وحسن من الوقوع في كل معصية توجب دخول النار. وقال في الوافي :

الصفحة 75 من 628