1751 وسئل الصادق عليه السّلام « أي الصدقة أفضل؟ قال : جهد المقل (1) أما سمعت قول الله عزّ وجلّ : « ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة » هل ترى ههنا فضلا » (2).
1752 وقال علي بن الحسين عليهما السّلام : « ضمنت (3) على ربي عزّ وجلّ أن لا يسأل أحد من غير حاجة إلا اضطرته المسألة يوما إلى أن يسأل من حاجة ».
1753 وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « اتبعوا قول رسول الله صلّى الله عليه وآله إنه قال : من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر ».
1754 وقال الصادق عليه السّلام : « ما من عبد يسأل من غير حاجة فيموت حتى يحوجه الله عزّ وجلّ إليها ويكتب له بها النار ». (4)
1755 وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « إن الله تبارك وتعالى أحب شيئا لنفسه وأبغضه لخلقه ، أبغض عزّ وجلّ لخلقه المسألة (5) وأحب لنفسه أن يسأل ، وليس شئ أحب إليه من أن يسأل ، فلا يستحيي أحدكم أن يسأل الله عزّ وجلّ من فضله ولو شسع نعل ». (6)
1756 وقال الصادق عليه السّلام : « إياكم وسؤال الناس فإنه ذل الدنيا وفقر تتعجلونه ، وحساب طويل يوم القيامة ».
__________________
(1) في النهاية « أفضل الصدقة جهد المقل » أي قدر ما يحتمله حال قليل المال.
(2) أي هل ترى في الآية تقييدا بالفضل عما يحتاجون إليه.
(3) ذلك على سبيل التهكم وفيه مبالغة في أن السائل بلا حاجة يصير مآله إلى الفقر.
(4) قوله « ما من عبد » النفي راجع إلى القيد الأخير وهو الموت ، أي لا يموت عبد يسأل من غير حاجة حتى يحوجه الله تعالى (مراد) أقول : رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 19 وفيه « يثبت الله له بها النار ».
(5) يعنى أبغض لهم أن يسألوا وذلك لان مسؤوليتهم تمنع مسؤوليته سبحانه ، وهو أحب لنفسه فأبغضها لهم. (الوافي)
(6) الشسع بكسر المعجمة وسكون المهملة وبكسرهما : قبال النعل وهو زمام بين الإصبع الوسطى والتي تليها.




