وكبر شأنكم ، وتمام نوركم ، وصدق مقاعدكم (1) وثبات مقامكم ، وشرف محلكم ومنزلتكم عنده ، وكرامتكم عليه ، وخاصتكم لديه ، وقرب منزلتكم منه ، بأبي أنتم وأمي وأهلي ومالي وأسرتي (2) ، اشهد الله وأشهدكم أني مؤمن بكم وبما آمنتم به كافر بعدوكم وبما كفرتم به ، مستبصر بشأنكم وبضلالة من خالفكم ، موال لكم ولأوليائكم ، مبغض لأعدائكم ومعاد لهم ، سلم لمن سالمكم [و] حرب لمن حاربكم محقق لما حققتم ، مبطل لما أبطلتم ، مطيع لكم ، عارف بحقكم ، مقر بفضلكم ، محتمل لعلمكم ، محتجب بذمتكم (3) معترف بكم ، ومؤمن بإيابكم ، مصدق برجعتكم ، منتظر لامركم ، مرتقب لدولتكم ، آخذ بقولكم ، عامل بأمركم ، مستجير بكم ، زائر لكم ، لائذ عائذ بقبوركم ، مستشفع إلى الله عزّ وجلّ بكم ، ومتقرب بكم إليه ، ومقدمكم أمام طلبتي وحوائجي وإرادتي في كل أحوالي وأموري مؤمن بسركم وعلانيتكم ، وشاهدكم وغائبكم ، وأولكم وآخركم ، ومفوض في ذلك كله إليكم (4) ومسلم فيه معكم ، وقلبي لكم سلم (5) ، ورأيي لكم تبع ، ونصرتي لكم معدة ، حتى يحيي الله دينه بكم ويردكم في أيامه ، ويظهركم لعدله ، ويمكنكم في أرضه ، فمعكم معكم لا مع عدوكم (6) آمنت بكم ، وتوليت آخركم بما توليت به أولكم ، وبرئت إلى الله عزّ وجلّ من أعدائكم ، ومن الجبت والطاغوت ، والشياطين وحزبهم الظالمين لكم ، والجاحدين لحقكم ، المارقين من ولايتكم ، والغاصبين لارثكم
__________________
(1) الخطر : القدر والمنزلة ، والمقاعد : المراتب والمعنى أنكم صادقون في هذه المرتبة وأنها حقكم كما في قوله تعالى « في مقعد صدق عند مليك مقتدر »
(2) الأسرة بالضم : عشيرة الرجل ورهطه الأدنون.
(3) أي مستتر أو داخل في الداخلين تحت أمانكم ، والذمة : العهد والأمان والحق والحرمة.
(4) أي أعتقد الجميع بقولكم ، « ومسلم فيه معكم » أي كما سلمتم لله تعالى أوامره عارفين إياها فأنا أيضا مسلم وان لم يصل عقلي إليها.
(5) في بعض النسخ « فقلبي لكم مسلم » من باب التفعيل.
(6) في بعض النسخ « لا مع غيركم ».




