عندك قوي عزير حتى تأخذ بحقه ، والقوي العزيز عندك ضعيف ذليل حتى تأخذ منه الحق والقريب والبعيد عندك في سواء ، شأنك الحق والصدق و الرفق ، وقولك حكم وحتم ، وأمرك حلم وحزم ، ورأيك علم وعزم ، اعتدل بك الدين ، وسهل بك العسير ، وأطفئت بك النيران ، وقوي بك الايمان ، وثبت بك الاسلام والمؤمنون ، سبقت سبقا بعيدا ، وأتعبت من بعدك تعبا شديدا ، فجللت عن النكال (1) ، وعظمت رزيتك في السماء ، وهدت مصيبتك الأنام ، فانا لله وإنا إليه راجعون ، رضينا عن الله قضاءه ، وسلمنا لله أمره ، فوالله لن يصاب المسلمون بمثلك أبدا ، كنت للمؤمنين كهفا وحصنا ، وعلى الكافرين غلظة وغيظا فألحقك الله بنبيه ولا حرمنا أجرك ، ولا أضلنا بعدك ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته » (2).
وتصلي عنده ست ركعات تسلم في كل ركعتين لان في قبره عظام آدم ، وجسد نوح (3) وأمير المؤمنين عليهم السّلام فمن زار قبره فقد زار آدم ونوحا وأمير المؤمنين عليهم السّلام فتصلي لكل زيارة ركعتين.
* (زيارة قبر أبى عبد الله الحسين بن علي بن أبي) *
* (طالب عليهما السّلام المقتول بكربلا) *
3199 قال الصادق عليه السّلام (4) إذا أتيت أبا عبد الله الحسين عليه السّلام فاغتسل على
__________________
(1) في بعض النسخ « البكاء ».
(2) إلى هنا تم ما في الكافي
(3) يؤيد ما مر من القول ببقاء أجسادهم عليهم السّلام في الأرض.
(4) روى الكليني في الكافي ج 4 ص 575 والشيخ عنه في التهذيب ج 2 ص 19 واللفظ للكافي عن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن الحسين بن ثوير قال : كنت أنا ويونس بن ظبيان والمفضل بن عمر وأبو سلمة السراج جلوسا عند أبي عبد الله عليه السّلام وكان المتكلم منا يونس وكان أكبرنا سنا فقال له : جعلت فداك انى أحضر مجلس هؤلاء القوم يعنى ولد العباس فما أقول؟ فقال إذا حضرت فذكرتنا فقل : « اللهم أرنا الرخاء والسرور » فإنك تأتى على ما تريد ، فقلت : جعلت فداك انى كثيرا ما أذكر الحسين عليه السّلام فأي شئ أقول : « فقال : قل : « صلى الله عليك يا أبا عبد الله تعيد ذلك ثلاثا فان السلام يصل إليه من قريب ومن بعيد ، ثم قال :




