على أنبيائه عليهم السّلام ثم قال : « أيها الناس ليبلغ الشاهد منكم الغائب : من أنظر معسرا (1) كان له على الله عزّ وجلّ في كل يوم ثواب صدقة بمثل ماله حتى يستوفيه (2) وقال أبو عبد الله عليه السّلام (3) : قال الله عزّ وجلّ : « وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون (أنه معسر) (4) » فتصدقوا عليه بمالكم فهو خير لكم ».
1702 وقال عليه السّلام : « خلوا سبيل المعسر كما خلاه الله تبارك وتعالى » (5).
1703 وقال عليه السّلام : « من أراد أن يظله الله عزّ وجلّ يوم لا ظل إلا ظله فلينظر معسرا أو ليدع له من حقه » (6).
باب
* (ثواب تحليل الميت) *
1704 قيل للصادق عليه السّلام : « إن لعبد الرحمن بن سيابة دينا على رجل قد مات وكلمناه أن يحلله فأبى فقال : ويحه أما يعلم أن له بكل درهم عشرة إذا حلله
__________________
(1) الانظار : التأخير والامهال.
(2) يدل بظاهره على أن انظار المعسر ثوابه أفضل من الصدقة.
(3) في الكافي « ثم قال أبو عبد الله عليه السّلام ».
(4) ظاهره ينافي ما سبق من أنه ان أنظر كان له في كل يوم ثواب الصدقة بمثله الا أن يخص ذلك بالصدقة على غير ذلك المعسر ، وهذا بالصدقة عليه أو يحمل على تفاوت مراتب الصدقة والله أعلم ، والظاهر في أمثال هذه المواضع المبالغة في كثرة الثواب لا خصوص المقدار الذي ذكر فلا بأس باختلاف المذكورات. (سلطان)
(5) أي اتركوه وأعرضوا عنه كما تركه الله تعالى حيث قال : « فنظرة إلى ميسرة ». والخبر رواه الكليني باسناده عن يعقوب بن سالم عن أبي عبد الله عليه السّلام.
(6) « من » في قوله « من حقه » للتبعيض يعنى أو يخفف عنه ليتمكن من أدائه كما في الوافي أو يدع حقه رأسا.




