أنت أول مظلوم ، وأول من غصب حقه ، صبرت واحتسبت حتى أتاك اليقين ، وأشهد أنك لقيت الله عزّ وجلّ ، وأنت شهيد ، عذب الله قاتلك بأنواع العذاب ، وجدد عليه العذاب ، جئتك عارفا بحقك ، مستبصرا بشأنك ، معاديا لأعدائك ومن ظلمك ، ألقى على ذلك ربي أن شاء الله ، إن لي ذنوبا كثيرة فاشفع لي عند ربك فإن لك عند الله تبارك وتعالى مقاما معلوما ، وإن لك عند الله جاها وشفاعة وقد قال الله عزّ وجلّ : ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ».
3197 وتقول عند أمير المؤمنين عليه السّلام (1) أيضا : الحمد لله الذي أكرمني بمعرفته ومعرفة رسوله ومن فرض طاعته رحمة منه لي وتطولا منه علي ، ومن علي بالايمان ، الحمد لله الذي سيرني في بلاده ، وحملني على دوابه ، وطوى لي البعيد ،
__________________
محمد بن أورمة عمن حدثه عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام ، وعن محمد بن جعفر الرازي عن العبيدي عن رجل من أصحابنا عنه عليه السّلام ، ونقله ابن قولويه في كتابه كامل الزيارات ص 41 عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ذكره في كتابه المسمى بالجامع. وقال العلامة الرازي قدّس سرّه في كتابه الكبير الذريعة ج 5 ص 29 : « الجامع في الحديث » لأبي جعفر محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد شيخ القميين المعروف بابن الوليد ، والمتوفى 343 روى الشيخ الطوسي في التهذيب زيارة علي بن موسى الرضا عليهما السّلام عن الكتاب المترجم بالجامع تأليف أبى جعفر محمد بن الحسن بن الوليد ، والظاهر من السيد ابن طاووس المتوفى 664 أن « الجامع » هذا كان عنده ، قال في الاقبال في نوافل شهر رمضان : « روى عبد الله الحلبي في كتاب له وابن الوليد في جامعه » بل الظاهر من ميرزا كمالا صهر العلامة المجلسي أنه كان موجودا في عصره حيث إنه يأمر ولده بالرجوع إلى هذا الكتاب في المجموعة التي مرت في ج 3 ص 170 بعنوان « بياض الكمالي » انتهى. أقول : الظاهر من تسمية الكتاب أن كل ما فيه مأثور عن الأئمة عليهم السّلام والله يعلم لكن المولى المجلسي توقف في صدور جميع أخباره عن المعصوم عليه السّلام فلذا قال في جميع الموارد الآتية لا بأس به لكن الأولى الزيارة المنقولة عنهم عليهم السّلام.
(1) روى نحوه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 9 مسندا عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله عليه السّلام ، وابن قولويه في الكامل أيضا.




