3162 وروى جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من تمام الحج لقاء الامام » (1).
3163 وروى صالح بن عقبة ، عن زيد الشحام قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام « ما لمن زار واحدا منكم ، قال : كمن زار رسول الله صلّى الله عليه وآله ».
3164 وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعلي عليه السّلام : يا علي من زارني في حياتي أو بعد مماتي ، أو زارك في حياتك أو بعد مماتك ، أو زار ابنيك في حياتهما أو بعد مماتهما ضمنت له يوم القيامة أن أخلصه من أهوالها وشدائدها حتى أصيره معي
__________________
سر نديب إلى الغري ، وكذا موسى عليه السّلام نقل عظام يوسف عليه السّلام من مصر إلى بيت المقدس ، ورأس الحسين عليه السّلام نقل من كربلا إلى الشام ومن الشام إلى النجف أو كربلاء وأن بعض أهل الكتاب كان يأخذ عظم نبي من الأنبياء عليهم السّلام بيده ويستسقى وكان بإذن الله ينزل المطر حتى اخذ منه ذلك العظم فما نزل بعد ذلك باستسقائه ، وقد نطقت الأحاديث بتلك الوقايع. ووجه بامكان العود بعد تلك الأيام ولا يخفى ما فيه ومنافاته لتتمة الخبر.
واحتمل الفيض قدّس سرّه في الوافي بأن يكون المراد باللحم والعظم المرفوعين المثاليين منهما أعني البرزخيين وذلك لعدم تعلقهم بهذه الأجساد العنصرية فكأنهم وهم بعد في جلابيب من أبدانهم قد نفضوها وتجردوا عنها فضلا عما بعد وفاتهم ، والدليل على ذلك من الحديث قولهم عليهم السّلام « ان الله خلق أرواح شيعتنا مما خلق منه أبداننا » فأبدانهم عليهم السّلام ليست الا تلك الأجساد اللطيفة المثالية ، وأما العنصرية فكأنها أبدان الأبدان ثم أيد قوله بما تقدم من اخراج نوح (ع) عظام آدم (ع) ، وكذا خبر موسى واخراجه عظام يوسف عليهما السّلام ، وقال : فلو لا أن الأجسام العنصرية منهم تبقى في الأرض لما كان لاستخراج العظام ونقلها من موضع إلى آخر بعد سنين مديدة معنى ، وإنما يبلغونهم من بعيد السلام لأنهم في الأرض وهم عليهم السّلام في السماء الخ ، وقيل : لعل صدور أمثال هذا الخبر لنوع مصلحة تورية لقطع أطماع الخوارج وبنى أمية وأضرابهم بالنبش والله يعلم.
(1) تقدم أنه من قضاء التفث ، وذلك لان إبراهيم (ع) حين رفع قواعد البيت وجعل لذريته عندها مسكنا قال : « ربنا انى أسكنت من ذريتي بواد غير ذي ذرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهرى إليهم » فاستجاب دعاءه وأمر الناس بالاتيان إلى الحج من كل فج عميق ليتحببوا إلى ذريته.




