الحسين ، وصل على محمد بن علي باقر علم النبيين ، وصل على الصادق عن الله جعفر ابن محمد ، وصل على كاظم الغيظ في الله موسى بن جعفر ، وصل على الرضا علي بن موسى ، وصل على التقي محمد بن علي ، وصل على النقي علي بن محمد ، وصل على الزكي الحسن بن علي ، وصل على الحجة القائم ابن الحسن بن علي ، اللهم أحي بن العدل ، وأمت به الجور ، وزين بطول بقائه الأرض ، وأظهر به دينك وسنة نبيك حتى لا يستخفى بشئ من الحق مخافة أحد من الخلق واجعلنا من أعوانه و أشياعه والمقبولين في زمرة أوليائه يا رب العالمين ، اللهم صل على محمد وأهل بيته الذين أذهبت عنهم الرجس وطهرتم تطهيرا ».
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : لم أجد في الاخبار شيئا موظفا محدودا لزيارة الصديقة عليها السّلام فرضيت لمن نظر في كتابي هذا من زيارتها ما رضيت لنفسي والله الموفق للصواب وهو حسبنا ونعم الوكيل.
* (اتيان المشاهد وقبور الشهداء) *
ولا تدع أن تأتي المشاهد كلها : مسجد قبا ، ومشربة أم إبراهيم ، ومسجد الفضيخ وقبور الشهداء ، ومسجد الأحزاب وهو مسجد الفتح ، وتطوع فيها بما أحببت من الصلاة. وإذا أتيت قبور الشهداء فقل : « السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار » وإذا أتيت مسجد الفتح فقل : « يا صريخ المكروبين ويا مجيب [دعوة] المضطرين اكشف عني غمي وهمي وكربي كما كشفت عن نبيك صلواتك عليه وآله همه وغمه وكربه وكفيته هول عدوه في هذا المكان » (1).
__________________
(1) في الكافي ج 4 ص 560 في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : « لا تدع اتيان المشاهد كلها مسجد قبا فإنه المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم ، ومشربة أم إبراهيم ، ومسجد الفضيخ وقبور الشهداء ومسجد الأحزاب وهو مسجد الفتح ، قال : وبلغنا أن النبي صلّى الله عليه وآله كان إذا أتى قبور الشهداء قال : « السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار » وليكن فيما تقول عند مسجد الفتح : « يا صريخ المكروبين ويا مجيب دعوة المضطرين إلى آخره ».




