مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 560 من 628

الآخر فقال : ذاك موضع فسطاط المنافقين وسالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة بن الجراح ، فلما رأوه رافعا يده قال بعضهم : انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون ، فنزل جبرئيل عليه السّلام بهذه الآية « وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون وما هو إلا ذكر للعالمين ».

* (نزول معرس النبي صلّى الله عليه وآله) *

3145 روى معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : « إذا انصرفت من مكة إلى المدينة وانتهيت إلى ذي الحليفة وأنت راجع إلى المدينة من مكة فائت معرس النبي صلّى الله عليه وآله (1) فإن كنت في وقت صلاة مكتوبة أو نافلة فصل ، وإن كان غير وقت صلاة فأنزل فيه قليلا فإن النبي صلّى الله عليه وآله قد كان يعرس فيه ويصلي فيه ».

3146 وروى علي بن مهزيار ، عن محمد بن القاسم بن الفضيل قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : « جعلت فداك أن جمالنا مر بنا ولم ينزل المعرس ، فقال : لابد أن ترجعوا إليه فرجعنا إليه » (2).

3147 وسأل العيص بن القاسم أبا عبد الله عليه السّلام « عن الغسل في المعرس فقال : ليس عليك فيه غسل ، والتعريس هو أن يصلى فيه ويضطجع فيه ليلا مر به أو نهارا » (3)

__________________

(1) قال الجوهري : التعريس نزول القوم في السفر من آخر الليل يقعون فيه وقعة للاستراحة ثم يرتحلون ، وأعرسوا لغة فيه قليلة والموضع معرس ومعرس انتهى ، والمراد النزول في مسجد النبي (ص) الذي عرس به وهو على فرسخ من المدينة بقرب مسجد الشجرة ، وفى المراصد : المعرس : مسجد ذي الحليفة على ستة أميال من المدينة وهو منهل أهل المدينة كان رسول الله عليه السّلام يعرس فيه ثم يرحل.

(2) في بعض النسخ والكافي « فرجعت إليه » والخبر يدل على تأكد الاستحباب ، وفى الكافي ج 4 ص 565 في الصحيح عن علي بن أسباط عن بعض أصحابنا « أنه لم يعرس فأمره الرضا عليه السّلام أن ينصرف فيعرس ». وقال العلامة المجلسي رحمه الله : أجمع الأصحاب على استحباب النزول والصلاة في معرس النبي (ص) تأسيا به ، ويستفاد من الاخبار أن التعريس إنما يستحب في العود من مكة إلى المدينة.

(3) يدل على عدم استحباب الغسل وعلى استحباب التعريس أي وقت كان. (م ت)

الصفحة 560 من 628