بالمدينة؟ فقال [له] : ابدأ بمكة واختم بالمدينة فإنه أفضل ».
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : هذه الأخبار إنما وردت فيمن يملك الاختيار ويقدر على أن يبدأ بأيهما شاء من مكة أو المدينة ، فأما من يؤخذ به على أحد الطريقين فاحتاج إلى الاخذ فيه شاء أو أبي فلا خيار له في ذلك ، فإن اخذ به على طريق المدينة بدأ بها وكان ذلك أفضل له لأنه لا يجوز له أن يدع دخول المدينة وزيارة قبر النبي صلّى الله عليه وآله والأئمة عليهم السّلام بها وإتيان المشاهد انتظار لرجوعه ، فربما لم يرجع أو اخترم دون ذلك (1) ، والأفضل له أن يبدأ بالمدينة ، وهذا معنى حديث 3141 صفوان ، عن العيص بن القاسم قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الحجاج من الكوفة يبدؤون بالمدينة أفضل أو بمكة؟ فقال : بالمدينة ».
* (الصلاة في مسجد غدير خم) *
فإذا انتهيت إلى مسجد غدير خم فأدخله وصل فيه ما بدا لك.
3142 فإن أحمد بن محمد بن أبي نصر روى عن أبان عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : « يستحب الصلاة في مسجد الغدير لان النبي صلّى الله عليه وآله أقام فيه أمير المؤمنين عليه السّلام وهو موضع أظهر الله فيه الحق ».
3143 وروى صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الصلاة في مسجد غدير خم بالنهار وأنا مسافر ، فقال : صل فيه فإن فيه فضلا ، وقد كان أبي عليه السّلام يأمر بذلك.
3144 وروي عن حسان الجمال (2) قال : حملت أبا عبد الله عليه السّلام من المدينة إلى مكة فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظر في ميسرة المسجد فقال : ذاك موضع قدم رسول الله صلّى الله عليه وآله حيث قال : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ثم نظر إلى الجانب
__________________
(1) أي مات قبل ذلك ، وفى القاموس واخترم فلان عنا مبنيا للمفعول : مات ، واخترمته المنية أخذته.
(2) هو ثقة ولم يذكر المصنف طريقه إليه ورواه الكليني في الصحيح عنه ج 4 ص 566.




