ذلك فلا يضرك غير أنه لا بد من أن تفتح بالحجر الأسود وتختم به وتقول ، « اللهم قنعني بما رزقتني ، وبارك لي فيما آتيتني ».
* (مقام إبراهيم عليه السّلام) *
ثم ائت مقام إبراهيم عليه السّلام فصل فيه ركعتين واجعله أمامك (1) وأقرأ في الأولى منهما الحمد وقل هو الله أحد ، وفي الثانية الحمد وقل يا أيها الكافرون ، ثم تشهد وسلم واحمد الله واثن عليه وصل على النبي صلّى الله عليه وآله ، واسأل الله تعالى أن يتقبله منك وأن لا يجعله آخر العهد منك ، فهاتان الركعتان هما الفريضة وليس يكره لك أن تصليهما في أي الساعات شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها ، فإنما وقتهما عند فراغك من الطواف ما لم يكن وقت صلاة مكتوبة ، فإن كان وقت صلاة مكتوبة فابدأ بها ثم صل ركعتي الطواف ، فإذا فرغت من الركعتين فقل : « الحمد لله بمحامده كلها على نعمائه كلها حتى ينتهى الحمد إلى ما يحب ربي ويرضى ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وتقبل منى ، وطهر قلبي وزك عملي » واجتهد في الدعاء واسأل الله عزّ وجلّ أن يتقبل منك ، ثم ائت الحجر الأسود واستلمه وقبله أو امسحه بيدك ، أو أشر إليه وقل ما قلته أو لا فإنه لابد من ذلك (2).
* (الشرب من ماء زمزم) *
فان قدرت أن تشرب من ماء زمزم قبل أن تخرج إلى الصفا فافعل وتقول حين تشرب : « اللهم اجعله علما نافعا ، ورزقا واسعا ، وشفاء من كل داء وسقم (3) إنك قادر يا رب العالمين ».
__________________
(1) في الكافي ج 4 ص 423 في صحيحة معاوية بن عمار « إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم عليه السّلام فصل ركعتين واجعله أماما واقرأ الخ ».
(2) راجع الكافي ج 4 ص 430 صحيحة معاوية بن عمار.
(3) في الكافي ذيل صحيحة معاوية بن عمار قال : ان قدرت أن تشرب ثم ساق إلى هنا وقال بعد ذلك : « قال : وبلغنا أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال حين نظر إلى زمزم : لولا أن أشق على أمتي لاخذت منه ذنوبا أو ذنوبين ». والذنوب الدلو العظيم.




