اللهم وإني أرجو أن أكون ممن أجاب دعوتك ، وقد جئت من شقة بعيدة ومن فج عميق سامعا لندائك ومستجيبا لك ، مطيعا لأمرك ، وكل ذلك بفضلك علي وإحسانك إلي فلك الحمد على ما وفقتني له ، أبتغي بذلك الزلفة عندك ، والقربة إليك ، والمنزلة لديك ، والمغفرة لذنوبي ، والتوبة علي منها بمنك ، اللهم صل على محمد وآل محمد وحرم بدني على النار ، وآمني من عذابك وعقابك برحمتك [يا أرحم الراحمين] ».
فإذا نظرت إلى بيوت مكة فاقطع التلبية ، وحدها عقبة المدنين أو بحذائها (1).
ومن أخذ على طريق المدينة قطع التلبية إذا نظر إلي عريش مكة وهي عقبة ذي طوى وعليك بالتكبير والتهليل والتحميد والتسبيح والصلاة على النبي [محمد] وآله.
* (دخول مكة) *
فإذا أردت دخول مكة فاجهد أن تدخلها على غسل بسكينة ووقار (2).
* (دخول المسجد الحرام) *
فإذا أردت أن تدخل المسجد الحرام فادخل من باب بني شيبة حافيا ، وأدخل رجلك اليمنى قبل اليسرى ، وعليك السكينة والوقار فإنه من دخله بخشوع غفر له ، وقل وأنت على باب المسجد : « السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته بسم الله وبالله ومن الله وما شاء الله ، والسلام على رسول الله وآله ، والسلام على إبراهيم وآله ، والسلام على أنبياء الله ورسله ، والحمد لله رب العالمين » (3).
* (النظر إلى الكعبة) *
فإذا دخلت المسجد فانظر إلى الكعبة وقل : « الحمد لله الذي عظمك وشرفك وكرمك وجعلك مثابة للناس وأمنا مباركا وهدى للعالمين ».
__________________
(1) كما في خبر معاوية بن عمار في الكافي ج 4 ص 399.
(2) كما تقدم في خبر عجلان آنفا.
(3) راجع صحيحة معاوية بن عمار المروية في الكافي ج 4 ص 401.




