مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 628

1673 قال : (1) وسألت أبا عبد الله عليه السّلام « عن صدقات أهل الذمة وما يؤخذ من جزيتهم من ثمن خمورهم ولحم خنازيرهم وميتتهم؟ فقال : عليهم الجزية في أموالهم تؤخذ منهم من ثمن لحم الخنزير أو خمر وكلما أخذوا من ذلك فوزر ذلك عليهم و ثمنه للمسلمين حلال يأخذونه في جزيتهم » (2).

1674 وروى طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « جرت السنة أن لا تؤخذ الجزية من المعتوه (3) ، ولا من المغلوب على عقله ».

1675 روى حفص بن غياث قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن النساء كيف سقطت الجزية ورفعت عنهن؟ فقال : لان رسول الله صلّى الله عليه وآله نهى عن قتل النساء والولدان في دار الحرب إلا أن يقاتلن وإن قاتلت أيضا فأمسك عنها ما أمكنك ولم تخف خللا (4) فلما نهى رسول الله صلّى الله عليه وآله عن قتلهن في دار الحرب كان ذلك في دار الاسلام أولى (5) ولو امتنعت أن تؤدي الجزية لم يمكن قتلها فلما لم يمكن قتلها رفعت الجزية عنها ولو منع الرجال فأبوا أن يؤدوا الجزية كانوا ناقضين للعهد وحلت دماؤهم وقتلهم لان قتل الرجال مباح في دار الشرك والذمة ، وكذلك المقعد من أهل الشرك والذمة (6) والأعمى والشيخ الفاني والمرأة والولدان في أرض الحرب من أجل ذلك

__________________

(1) رواه الكليني في الحسن كالصحيح عنه.

(2) قال الفاضل التستري رحمه الله : فيه دلالة على أن الكافر يؤخذ بما يستحله إذا كان حراما في شريعة الاسلام وأن ما يأخذونه على اعتقاد حل حلال علينا وإن كان ذلك الاخذ حراما عندنا ولعل من هذا القبيل ما يأخذ الجائر من الخراج والمقاسمة وأشباههما.

(3) عته عتها وهو معتوه من باب تعب : نقص عقله من غير جنون.

(4) « لم تخف خللا » عطف على « أمكنك » فالامساك عن قتلها حين قاتلت مشروط بأمرين أحدهما امكان الاحتراز عن قتلها إلى قتل الرجال فلو لم يمكن ذلك كما إذا تترس الرجال بهن جاز قتلها ، والاخر أن ابقاءها لا يوجب خللا في قتال أهل الاسلام فإذا أورث ذلك خللا كما إذا كانت لها قوة وشجاعة بقتل أهل الاسلام جاز قتلها. (مراد)

(5) لأنها في دار الحرب كانت تعين أهل الحرب بخلاف دار الاسلام إذ لا حرب فيها.

(6) أي مثل المرأة في رفع الجزية عنهم لامتناع قتلهم ، فحينئذ يراد بأهل الشرك من

الصفحة 52 من 628