مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 514 من 628

باب

* (المحصور والمصدود) * (1)

3104 روى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : « المحصور غير المصدود ، وقال : المحصور هو المريض ، والمصدود هو الذي يرده المشركون (2) كما ردوا رسول الله صلّى الله عليه وآله وأصحابه ليس من مرض ، والمصدود تحل له النساء والمحصور لا تحل له النساء » (3).

وإذا قرن الرجل الحج والعمرة فاحصر بعث هديا مع هديه (4) ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله ، فإذا بلغ محله أحل وانصرف إلى منزله وعليه الحج من قابل ولا يقرب النساء ، وإذا بعث بهديه مع أصحابه فعليه أن يعدهم لذلك يوما فإذا كان ذلك اليوم فقد وفى فإن اختلفوا في الميعاد لم يضره إن شاء الله تعالى (5).

__________________

(1) المحصور هو الممنوع بعد الاحرام عن الوصول والاتمام بالمرض ، والمصدود هو الممنوع بعد الاحرام من مكة أو الموقفين بالعدو.

(2) لعله كناية عن العدو ، وخصوص ذكر المشركين من باب التمثيل.

(3) أي بعد الذبح والتقصير والحلق ، والخبر رواه الشيخ والكليني ج 4 ص 369 في الصحيح مع زيادة ورواه المصنف في معاني الأخبار ص 222 باسناده عن ابن أبي عمير وصفوان ابن يحيى رفعاه إلى أبى عبد الله عليه السّلام كما في المتن بدون الزيادة.

(4) اختلف الأصحاب في أنه هل يكفي هدى السياق عن هدى التحلل أم لا فذهب ابنا بابويه وجمع من الأصحاب إلى عدم الاكتفاء والمشهور الاكتفاء ، ففي الدروس : قال ابنا بابويه لا يجزى هدى السياق عن هدى التحلل وأطلق المعظم التداخل.

(5) روى المصنف في المقنع ص 77 عن سماعة قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل احصر في الحج قال : فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه ، ومحله منى يوم النحر إذا كان في حج وإن كان في عمرة نحر بمكة فإنما عليه أن يعدهم لذلك يوما ، فإذا كان ذلك اليوم فقد وفى ، فان اختلفوا في الميعاد لم يضره إن شاء الله » ورواه الشيخ في الموثق ج 1 ص 568 من التهذيب عن زرعة. وقوله « وعليه الحج من قابل » أي وجوبا إن كان واجبا عليه وندبا إن كان ندبا ، لكن يجب طواف النساء لتحليلها.

الصفحة 514 من 628