وقد روي أنه يجوز له أن يضع الحناء على رأسه ، إنما يكره السك و ضربه (1) إن الحناء ليس بطيب ، ويجوز أن يغطي رأسه لان حلقه له أعظم من تغطيته إياه (2).
باب
* (ما يجب من الصوم على المتمتع إذا لم يجد ثمن الهدى) *
روي عن الأئمة عليهم السّلام أن المتمتع إذا وجد الهدي ولم يجد الثمن صام ثلاثة أيام في الحج يوما قبل التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله تلك عشرة كاملة لجزاء الهدي ، فإن فاته صوم هذه الثلاثة الأيام تسحر ليلة الحصبة (3) وهي ليلة النفر وأصبح صائما وصام يومين من بعد ، فإن فاته صوم هذه الثلاثة الأيام حتى يخرج وليس له مقام صام هذه الثلاثة في الطريق إن شاء و إن شاء صام العشرة في أهله ويفصل بين الثلاثة والسبعة بيوم وإن شاء صامها متتابعة. (4)
__________________
(1) السك بالضم : نوع من الطيب ، وضربه أي نحوه.
(2) في الكافي ج 4 ص 505 في الصحيح عن سعيد بن يسار قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المتمتع إذا حلق رأسه قبل أن يزور البيت يطليه بالحناء؟ قال : نعم الحناء والثياب والطيب وكل شئ الا النساء رددها على مرتين أو ثلاثة ، وقال : وسألت أبا الحسن عليه السّلام عنها فقال : نعم الحناء والثياب والطيب وكل شئ الا النساء » وفى الموثق عن يونس ابن يعقوب قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام فقلت : المتمتع يغطى رأسه إذا حلق ، فقال : يا بنى حلق رأسه أعظم من تغطيته إياه ».
(3) أي يأكل السحور أو يخرج في السحر ليجوز له صوم اليوم.
(4) روى الكليني ج 4 ص 506 بسند فيه ارسال لا يضر بصحة السند كما نقلنا تحقيقه في هامش الكافي وكذا رواه الشيخ عن رفاعة بن موسى قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المتمتع لا يجد الهدى ، قال : يصوم قبل التروية بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، قلت فإنه قدم يوم التروية؟ قال : يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق ، قلت : لم يقم عليه جماله قال : يصوم يوم الحصبة وبعده يومين ، قال : قلت : وما الحصبة؟ قال : يوم نفره ، قلت : يصوم وهو مسافر؟ قال :




