إحرامهما ، ولما كان في حرم الله عزّ وجلّ (1).
3030 وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام « في قول الله عزّ وجلّ » ثم ليقضوا تفثهم « قال : ما يكون من الرجل في إحرامه ، فإذا دخل مكة وطاف تكلم بكلام طيب كان ذلك كفارة لذلك الذي كان منه ».
3031 وروى ذريح المحاربي عن أبي عبد الله عليه السّلام « في قول الله عزّ وجلّ : » ثم ليقضوا تفثهم « قال : التفث لقاء الامام » (2).
__________________
الشارب وحلق الرأس والعانة ورمى الجمار ونحر البدن وأشباه ذلك ، وقال أبو عبيدة : ولم يجئ فيه شعر يحتج به انتهى. وفى النهاية « التفث » وهو ما يفعله المحرم بالحج إذا حل كقص الشارب والأظفار ونتف الإبط وحلق العانة ، وقيل : هو اذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقا انتهى. وفى المغرب : التفث الوسخ والشعث ومنه رجل تفث بكسر الفاء أي مغبر شعث لم يدهن ولم يستحد عن ابن شميل ، وقضاء التفث قضاء ازالته بقص الشارب والأظفار. وفى المصباح بعد ذكر نحو مما مر وقيل : هو استباحة ما حرم عليهم بالاحرام بعد التحلل. وفى تفسير التبيان : التفث مناسك الحج من الوقوف والطواف والسعي ورمى الجمار والحلق بعد الاحرام من الميقات ، وقال ابن عباس وابن عمر : التفث جميع المناسك وقيل : التفث قشف الاحرام وقضاؤه بحلق الرأس والاغتسال ونحوه ، وقال الأزهري : لا يعرف التفث في لغة العرب الا من قول ابن عباس انتهى ، أقول : جميع ما ذكر يرجع إلى تطهير الظاهر والباطن جميعا كما يأتي في روايات الباب وبهذا الوجه يجمع بين الاخبار.
(1) أي لما لعله دخل عليه في حجه واحرامه من المنافيات.
(2) أصل الخبر كما رواه الكليني ج 4 ص 549 باسناده عن عبد الله بن سنان عن ذريح المحاربي هكذا قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : ان الله أمرني في كتابه بأمر وأحب أن أعمله ، قال : وما ذاك؟ قلت : قول الله عزّ وجلّ » ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم « قال : « ليقضوا تفثهم » لقاء الامام « وليوفوا نذورهم » تلك المناسك ، قال عبد الله بن سنان : فأتيت أبا عبد الله عليه السّلام فقلت : جعلت فداك قول الله عزّ وجلّ « ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم » قال : أخذ الشارب وقص الأظفار وما أشبه ذلك ، قال : قلت : جعلت فداك ان ذريح المحاربي حدثني عنك بأنك قلت له « ليقضوا تفثهم » لقاء الامام « وليوفوا نذورهم » تلك المناسك ،




