3022 وسأله أبو بصير « عن الرجل ينفر في النفر الأول قال : له أن ينفر ما بينه وبين أن تصفر الشمس (1) ، فإن هو لم ينفر حتى يكون عند غروبها فلا ينفر وليبت بمنى حتى إذا أصبح فطلعت الشمس فلينفر متى شاء ».
3023 وروي الحلبي أنه « سئل عن الرجل ينفر في النفر الأول قبل أن تزول الشمس فقال : لا ولكن يخرج ثقله إن شاء ولا يخرج هو حتى تزول الشمس » (2).
وروي أن من فعل ذلك (3) فهو ممن تعجل في يومين.
3024 وروى عنه معاوية بن عمار قال : « ينبغي لمن تعجل في يومين أن يمسك عن الصيد حتى ينقضي اليوم الثالث » (4).
3025 وروى عنه جميل بن دراج أنه قال : « لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الأول ثم يقيم بمكة (5) وقال : كان أبي عليه السّلام يقول : من شاء رمى الجمار
__________________
(1) أي بعد الزوال بقرينة الحديث السابق واللاحق. (مراد)
(2) يدل على عدم جواز النفر قبل الزوال في النفر الأول ، وجواز تقديم الثقل و هو بالتحريك : متاع المسافر وحشمه. (م ت)
(3) أي أخرج ثقله ونفر بعد الزوال. روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 586 باسناده عن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي ، عن أحدهما عليهما السّلام أنه قال « في رجل بعث بثقله يوم النفر الأول وأقام إلى الأخير قال : هو ممن تعجل في يومين ».
(4) تقدم نحوه تحت رقم 3016.
(5) ظاهره جواز النفر في الأول مطلقا وخص بمن اتقى الصيد والنساء في احرامه ، ولا خلاف في أنه يجوز للمتقى النفر في الأول الا ما نقل عن أبي الصلاح أنه لا يجوز للصرورة النفر في الأول ، ومستنده غير معلوم ، وقد قطع الأصحاب بأن من لم يتق الصيد والنساء في احرامه لا يجوز النفر في الأول ، وفيه اشكال من حيث المستند والمراد بعدم اتقاء الصيد في حال الاحرام قتله ، وبعدم اتقاء النساء جماعهن ، وفى الحاق باقي المحرمات المتعلقة بالقتل والجماع وجهان ونقل عن ابن إدريس اشتراط اتقاء كل محظور يوجب الكفارة (المرآة) وقال المولى المجلسي (ره) : أي لا يكره له الإقامة بعد النفر وان كانت قبله مكروهة ، أقول : الخبر إلى هنا في الكافي والتهذيب والظاهر أن البقية من خبر جميل ولم يذكراها.




