مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 473 من 628

إن انصرفوا إلى بلادهم (1) ، وإن أقاموا حتى تمضي أيام التشريق بمكة ثم خرجوا (2) إلى وقت أهل مكة فأحرموا منه واعتمروا فليس عليهم الحج من قابل ».

باب

* (أخذ حصى الجمار من الحرم وغيره) *

2997 روى حنان بن سدير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « يجزيك أن تأخذ حصى الجمار من الحرم كله إلا من مسجد الحرام ومسجد الخيف » (2).

__________________

(1) حمله الشيخ على حج التطوع وحمل الحج من قابل على الاستحباب ، واحتمل في الاستبصار ج 2 ص 308 حمله على من اشترط في حال الاحرام فإنه إذا كان كذلك لم يلزمه الحج من قابل. وقال الفيض : « ذلك لأنه لا بد لمن أتى مكة من اتيانه بإحدى العبادتين ولهذا يقول في شرطه حين يحرم » وان لم يكن حج فعمرة أقول : استدل الشيخ في الاستبصار على حمله هذا بصحيحة ضريس بن أعين قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة الا يوم النحر ، فقال : يقيم على احرام ويقطع التلبية حين يدخل مكة ويطوف ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق رأسه وينصرف إلى أهله ان شاء ، وقال : هذا لمن اشترط على ربه عند احرامه ، فإن لم يكن فان عليه الحج من قابل » واعترض عليه العلامة رحمهما الله بأن الحج الفائت إن كان واجبا لم يسقط بمجرد الاشتراط وان لم يكن واجبا لم يجب بترك الاشتراط. وقال الفاضل التفرشي : في هذا الحديث منافاة للحديث السابق حيث كان فيه ان من فاته الحج كان احلاله بالعمرة ، وفى هذا الحديث انه يحل بالشاة ، وفيه اشكال آخر وهو أن هذا الحج إن كان واجبا فكيف يسقط عنهم بالعمرة وان لم يكن واجبا فكيف يجب عليهم من قابل إذا انصرفوا إلى بلادهم ، ويمكن دفع المنافاة بحمل فوت الحج في هذا الحديث على فوته بالمرض وفى الحديث الأول على فوته بمنع العدو عنه ، ويمكن دفع الاشكال بحمل الحج على المندوب وحمل قوله عليه السّلام « وعليهم الحج من قابل » على تأكيد الاستحباب لتحصيل ثواب الحج دون الوجوب وحمل قوله عليه السّلام « وان أقاموا الخ » على أن ثواب تلك العمرة يقوم مقام ثواب الحج من قابل.

(2) في الكافي « ثم يخرجوا ». وقوله « وقت » أهل مكة أي ميقاتهم.

(3) ظاهره جواز الاخذ من غيرهما من المساجد ، لكن الوجه في تخصيص المسجدين

الصفحة 473 من 628