حتى ارتفع النهار ، قال : يرجع إلى المشعر فيقف ، ثم يرمي الجمرة » (1).
2992 وروى محمد بن حكيم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : « الرجل الأعمى (2) والمرأة الضعيفة يكونان مع الجمال الاعرابي فإذا أفاض بهم من عرفات مر بهم كما هم إلى منى ولم ينزل بهم جمعا ، فقال : أليس قد صلوا بها ، فقد أجزأهم ، قلت : فإن لم يصلوا بها؟ قال : ذكروا الله عزّ وجلّ فيها فان كانوا قد ذكروا الله عزّ وجلّ فيها فقد أجزأهم » (3).
وروي فيمن جهل الوقوف بالمشعر أن القنوت في صلاة الغداة بها يجزيه وأن اليسير من الدعاء يكفي (4).
باب
* (من رخص له التعجيل من المزدلفة قبل الفجر) *
2993 روى ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : « سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول :
__________________
(1) يدل على أن الجاهل معذور والرجوع لادراك اضطراري المشعر يكون قبل الزوال.
(2) في بعض النسخ « الأعجمي ».
(3) يدل على معذورية الجاهل والضعيف عن معارضة الجمال والاجتزاء بالصلاة في المشعر أو الذكر كما قال الله تعالى « فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام ».
(4) روى الكليني ج 4 ص 472 بسند فيه محمد بن سنان عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : جعلت فداك ان صاحبي هذين جهلا أن يقفا بالمزدلفة فقال : يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر ساعة : قلت : فإنه لم يخبرهما أحد حتى كان اليوم وقد نفر الناس ، قال : فنكس رأسه ساعة ثم قال : أليسا قد صليا الغداة بالمزدلفة؟ قلت : بلى فقال : أليسا قد قنتا في صلاتهما؟ قلت : بلى ، فقال : تم حجهما ، ثم قال : المشعر من المزدلفة والمزدلفة من المشعر وإنما يكفيهما اليسير من الدعاء » قال العلامة المجلسي : قوله عليه السّلام « من المزدلفة » لفظ « من » اما للابتداء أي لفظ المشعر مأخوذ من المكان المسمى بالمزدلفة وكذا العكس ، أو للتبعيض أي لفظ المشعر من أسماء المزدلفة أي المكان المسمى بها وبالعكس وعلى التقديرين المراد أن المشعر الذي هو الموقف مجموع المزدلفة لا خصوص المسجد وإن كان قد يطلق عليه.




