مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 628

للحارس (1) يكون في الحائط أجرا معلوما ، ويترك من النخلة معافارة ، وأم جعرور (2) ويترك للحارس العذق والعذقين والثلاثة لحفظه له (3) وأما قوله تعالى : « ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين » فالاسراف أن تعطي بيديك جميعا (4).

1664 وقال الصادق عليه السّلام : « لا تحصد بالليل ، ولا تصرم بالليل ، ولا تجذ بالليل ، ولا تضح بالليل (5) ولا تبذر بالليل لأنك تعطي في البذر كما تعطي في الحصاد و متى فعلت ذلك بالليل لم يحضرك المساكين والسؤال ولا القانع ولا المعتر » (6).

1665 وروي عن مصادق قال : « كنت مع أبي عبد الله عليه السّلام في أرض له وهم يصرمون فجاء سائل يسأل فقلت : الله يرزقك ، فقال : مه ليس ذاك لكم حتى تعطوا ثلاثة فإن

__________________

تدل عليه رواية معاوية بن شريح وحسنة زرارة ومحمد بن مسلم وأبى بصير في الكافي. وجه الدلالة أن المتبادر من قوله عليه السّلام في حسنة الفضلاء « هذا من الصدقة » الصدقة المندوبة.

(1) هو الذي يحرس الزرع ويحفظه ، وفى بعض النسخ « الخارص » بالمعجمة والصاد وهو الذي يخرص الثمرة أي يقدرها ، وصوبه بعض لكن في الكافي كما في المتن.

(2) معافارة وأم جعرور : ضربان رديان من أردى التمر. (مجمع البحرين)

(3) العذق : النخلة بحملها ، والقنو من النخلة والعنقود من العنب (القاموس) والى هنا مأخوذ من خبر معاوية بن شريح وخبر الفضلاء : محمد بن مسلم وأبى بصير وزرارة المرويين في الكافي ج 3 ص 564 و 565.

(4) كما في قرب الإسناد في حديث البزنطي عن الرضا عليه السّلام قال : « من الاسراف في الحصاد والجداد أن يصدق الرجل بكفيه جميعا قال وكان أبى عليه السّلام إذا حضر حصد شئ ومن هذا فرأى أحدا من غلمانه يصدق بكفيه صاح به وقال : أعطه بيد واحدة القبضة بعد القبضة والضغث بعد الضغث من السنبل الحديث » ورواه العياشي في التفسير ج 1 ص 379.

(5) من ضحى يضحى تضحية أي لا تذبح الأضحية بالليل « ولا تبذر » من البذر وبذر الحب بذرا ألقاه في الأرض للزراعة.

(6) الخبر في الكافي ج 3 ص 565 بسند قوى مع زيادة واختلاف في اللفظ. وفيه « فقلت : ما القانع والمعتر؟ قال : القانع الذي يقنع بما أعطيته ، والمعتر الذي يمر بك فيسألك » الخ.

الصفحة 47 من 628