عمرة أهل فيها من عسفان وهي عمرة الحديبية ، وعمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة وعمرة أهل فيها من الجعرانة وهي بعد أن رجع من الطائف من غزوة حنين » (1).
باب
* (اهلال العمرة المبتولة واحلالها ونسكها) *
2944 روى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا دخل المعتمر مكة من غير تمتع وطاف بالبيت وصلى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام وسعى بين الصفا والمروة فليلحق بأهله إن شاء » (2).
__________________
(1) « أهل » أي رفع صوته بالتلبية ، وعسفان كعثمان : موضع على مرحلتين من مكة لقاصد المدينة.
(2) ظاهره موافق لمذهب الجعفي من عدم وجوب طواف النساء في العمرة المفردة وهو الظاهر من كلام المصنف رحمه الله كما سيأتي خلافا للمشهور بل الاجماع على ما نقل في المنتهى (سلطان) وقال المولى المجلسي قدّس سرّه : « لم يذكر فيه التقصير وطواف النساء لا يدل على عدم الوجوب لأنهما للاحلال وليسا من الأركان والنسك مع وجودهما في أخبار أخر والمثبت مقدم إلى آخر ما قال » أقول : روى الكليني ج 4 ص 538 في الحسن كالصحيح عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن إسماعيل بن رباح عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « سألته عن مفرد العمرة عليه طواف النساء؟ قال نعم » ورواه الشيخ في كتابيه. وفيه عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن إبراهيم ابن عبد الحميد ، عن عمر بن يزيد أو غيره عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « المعتمر يطوف ويسعى ويحلق ، قال : ولا بد له من بعد الحلق من طواف آخر » ونقله الشيخ في الاستبصار ج 2 ص 232 وقال : أما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى ، عن علي بن محمد بن عبد الحميد ، عن أبي خالد مولى علي بن يقطين قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن مفرد العمرة عليه طواف النساء؟ فقال : ليس عليه طواف النساء » فلا ينافي ما قدمناه لان هذا الخبر محمول على من دخل معتمرا عمرة مفردة في أشهر الحج ، ثم أراد أن يجعلها متعة للحج




