مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 628

له ولا مولى له؟ فقال : هو من أهل هذه الآية : « يسألونك عن الأنفال ». (1).

1662 وروى عنه داود بن كثير الرقي أنه قال : « إن الناس كلهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلا أنا أحللنا شيعتنا من ذلك » (2).

1663 وروى حفص بن البختري (3) عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إن جبرئيل عليه السّلام كرى برجله خمسة أنهار (4) ولسان الماء يتبعه : الفرات ، ودجلة ، ونيل مصر ، ومهران ، ونهر بلخ (5) فما سقت أو سقي منها فللامام والبحر المطيف بالدنيا » وهو أفسيكون (6).

__________________

(1) يعنى وارثه الامام ، فهو الوارث لمن لا وارث له.

(2) الظاهر أن إضافة الفضل إلى المظلمة بيانية أي فضل مال هو مظلمتنا. وفى الصحاح الظلامة والمظلمة والظليمة : ما تطلبه عند الظالم وهو اسم ما أخذ منك.

(3) رواه المصنف رحمه الله في الخصال بسند صحيح.

(4) كرى كرضى : استحدث نهره ، وكريت النهر كريا : حفرته.

(5) الفرات هو النهر المشهور الذي ينبع في أرمينيا ويمر بسوريا إلى العراق حتى ينتهى إلى الخليج الفارسي. ونهر دجلة مخرجه من جبل بقرب آمد عند حصن هناك معروف بحصن ذي القرنين ومن تحته تخرج عين دجلة وكلما امتد انضم إليه مياه جبال ديار بكر وغيرها وينتهي إلى البحر بعد أن يقترن بالفرات ويشترك في مصبه في الخليج. والنيل نهر يخرج من بحيرة فيكتوريا فيجتاز السودان وينتهي إلى بلاد النوبة ثم إلى مصر حيث يبلغ القاهرة ومنها يتشعب بالدلتا فينصب في البحر المتوسط. ومهران شبهه الإصطخري بالنيل في الكبر والنفع ، مخرجه من ظهر جبل في الشمال وهو في بلاد السند وعليه كثير من المدن وأهمها الملتان. ونهر بلخ وهو جيحون ومنبعه منم بحيرة في التبت الصغرى وعليه روافد كثيرة ، وهو يصب في جنوب بحر آرال « بحيرة قزوين » وهذه الأنهار الخمسة هي التي يستقى منها كثير من الخلق.

(6) هذا الخبر رواه الكليني في الكافي ج 1 ص 409 وليس فيه « وهو أفسيكون » والظاهر أنه من كلام الصدوق رحمه الله فسربه البحر المطيف بالدنيا ، وقال بعض الشراح المراد بالمطيف بالدنيا المحيط بالدنيا وهو لا يلائم تفسير المؤلف ولا تساعد عليه الخرائط الجغرافية الحديثة لان أفسيكون معرب آبسكون وهو بحر الخزر ، قال في المراصد ومعجم

الصفحة 45 من 628