مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 449 من 628

الحج فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها » (1).

2938 وروى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله متى شاء إلا أن يدركه خروج الناس يوم التروية » (2)

2939 وفي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « العمرة في العشر متعة » (3).

__________________

(1) قال في المراصد : « الجعرانة » لا خلاف في كسر أوله ، وأصحاب الحديث يكسرون عينه ويشددون راءه ، وأهل الأدب يخطئونهم ويسكنون العين ويخففون الراء ، و الصحيح أنهما لغتان جيدتان ، قال علي بن المديني : أهل المدينة يثقلون الجعرانة والحديبية وأهل العراق يخففونهما : منزل أوماء بين الطائف ومكة وهي إلى مكة أقرب ، نزله النبي عليه السّلام وقسم بها غنائم حنين وأحرم منه بالعمرة ، وله فيه مسجد وبه بئار متقاربة انتهى وقال سلطان العلماء : لعل المراد أنه أراد افراد الحج عن هذه العمرة التي أراد فعلها فليخرج إلى الجعرانة لاحرام هذه العمرة المفردة فالخروج إليها للعمرة التي أحب افراد الحج عنها لا للحج كما توهم العبارة ، فان ميقات حج الافراد اما مكة أو دويرة أهلها ولا دخل للجعرانة فيها هذا على المشهور ، وأما على ما في روايتين صحيحتين إحديهما عن عبد الرحمن ابن الحجاج عن الصادق عليه السّلام والأخرى عن سالم الحناط عنه عليه السّلام : ان المجاور إذا أراد الحج فليخرج إلى الجعرانة. فيمكن حمل هذا أيضا عليهما انتهى ، أقول : لعل المراد برواية عبد الرحمن بن الحجاج ما في التهذيب ج 1 ص 459 وأما رواية سالم فما عثرت عليها.

(2) ظاهره أنه يصح له التمتع بتلك العمرة فيشترط وقوعها في أشهر الحج ، ولعل المراد بادراكه خروج الناس يوم التروية وقوعه في العشر من ذي الحجة فيكون في معنى ما يجيئ من قوله عليه السّلام « وإن كان في ذي الحجة فلا يصلح الا الحج » والظاهر أن الاتيان بالحج الذي يفهم من الاستثناء على سبيل الوجوب اما من حيث إنه حينئذ يستطيع الحج فيكون داخلا في عموم الآية فيكون ذلك بالنسبة إليه حجة الاسلام إن كان مستطيعا من منزله ، ولا ينافي ذلك وجوبه على غير المستطيع مرة أخرى لو استطاع لدليل آخر واما من حيث إنه أتى بالعمرة فيكون ذلك حجة الاسلام بالنسبة إلى المستطيع من منزله دون من لا يستطيع منه فلو استطاع بعد ذلك وجب عليه كما هو المشهور. (مراد)

(3) يدل على تأكد استحباب جعل العمرة في العشر من ذي الحجة تمتعا أو وجوبه إذا قصد بها التمتع سواء كان في العشر أو في أشهر الحج. (م ت)

الصفحة 449 من 628