والرجل عن الرجل.
ولا بأس أن يحج الصرورة عن الصرورة (1) ، والصرورة عن غير الصرورة ، وغير الصرورة عن الصرورة.
2879 وروى حريز ، عن محمد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الصرورة أيحج من مال الزكاة؟ قال : نعم » (2).
__________________
(1) إذا لم يكن على النائب حج واجب وكذا إذا حج عن غير الصرورة ، وتقدم أنه إذا أثم وحج برء ذمة المنوب وظهر من بعض الأخبار استحباب استنابة الصرورة للصرورة روى الكليني ج 4 ص 406 في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام « في رجل صرورة مات ولم يحج حجة الاسلام وله مال؟ قال : يحج عنه صرورة لا مال له ». وقال في المدارك : منع الشيخ في الاستبصار عن نيابة المرأة الصرورة عن الرجل ، وفى النهاية أطلق المنع من نيابة المرأة الصرورة وهو ظاهر اختياره في التهذيب والمعتمد الأول ، لنا أن الحج مما تصح فيه النيابة ولها أهلية الاستقلال بالحج فتكون نيابتها جائزة وما رواه الشيخ في الصحيح في التهذيب (ج 1 ص 565) عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال « المرأة تحج عن أخيها وعن أختها؟ قال : تحج المرأة عن أبيها » وفى حسنة معاوية بن عمار المتقدمة واحتج الشيخ بما رواه عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « سمعته يقول : يحج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة ولا يحج المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة » وعن مصادف قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام تحج المرأة عن الرجل قال : نعم إذا كانت فقيهه مسلمة وقد كانت قد حجت ، رب امرأة خير من رجل » والجواب عن الروايتين أولا بالطعن في السند لاشتمال سند الأولى على المفضل وهو مشترك بين عدة من الضعفاء وبان راوي الثانية وهو صادف نص العلامة على ضعفه ، وثانيا بالحمل على الكراهة كما يشعر به رواية سليمان بن جعفر قال : « سألت الرضا عليه السّلام عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة ، قال : لا ينبغي » ولفظ « لا ينبغي » صريح في الكراهة.
(2) الطريق صحيح. ويدل على جواز اعطاء سهم سبيل الله أو الفقراء الصرورة الذي لا مال له بقدر ما صار به مستطيعا ويجوز له الاخذ واتيان الحج به.




