مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 423 من 628

وخمسين دينارا ليحجوا بها ، فرجعوا ولم يشخص بعضهم (1) وأتاني بعض فذكر أنه قد أنفق بعض الدنانير وبقيت بقية وانه يرد علي ما بقي ، وإني قد رمت مطالبة من لم يأتني (2) بما دفعت إليه ، فكتب عليه السّلام : لا تعرض لمن لم يأتك ، ولا تأخذ ممن أتاك شيئا مما يأتيك به ، والاجر قد وقع على الله عزّ وجلّ » (3).

2869 وروى البزنطي عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « سألته عن رجل أخذ حجة من رجل فقطع عليه الطريق فأعطاه رجل حجة أخرى أيجوز له ذلك (4)؟ فقال : جائز له ذلك محسوب للأول والآخر (5) ، وما كان يسعه غير الذي فعل إذا وجد من يعطيه الحجة ».

2870 وروى جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السّلام « في رجل ليس له مال حج عن رجل أو أحجه غيره ثم أصاب مالا هل عليه الحج؟ فقال : يجزي عنهما » (6).

2871 وقيل لأبي عبد الله عليه السّلام : « الرجل يأخذ الحجة من الرجل

__________________

(1) يمكن أن يكون المراد ذهبوا جميعا إلى الحج وحجوا ثم رجعوا ، وأن يكون المراد أنه لم يذهب بعضهم ، والأول أظهر بقرينة قوله « فرجعوا ».

(2) يعنى أتاني بعضهم فرد على ما زاد من نفقة حجه ولم يراجعني بعضهم فقصدت مطالبة من لم يأتني.

(3) ربما يحمل على هبته إياهم مالا ليحجوا بدون شرط واستيجار ، ويدل على كراهة أخذ ما زاد أو استحباب عدم الاخذ.

(4) أي مع كونه مشغول الذمة بالأولى.

(5) لعل المراد حساب الثواب لهما في الآخرة حيث لا يقدر على غير ذلك فهو محمول على استحباب الحجتين. (سلطان)

(6) لعل الضمير راجع إلى المنوبين المذكورين أي يجزى عنهما فقط لا عن النائب ورجوع الضمير إلى المنوب والنائب كما هو ظاهر العبارة خلاف الفتوى بالتسبة إلى النائب كما لا يخفى (سلطان) وقال الفاضل التفرشي : لعل الفرق بين الذي حج عنه والذي أحج أن الأول ميت والثاني حي.

الصفحة 423 من 628