مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 421 من 628

باب

* (دفع الحج إلى من يخرج فيها) * (1)

2864 روى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إن كان موسرا (2) حال بينه وبين الحج مرض أو أمر يعذره الله عزّ وجلّ فيه فإن عليه أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له » (3).

2865 وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إن أمير المؤمنين عليه السّلام أمر شيخا كبيرا لم يحج قط ولم يطق الحج لكبره أن يجهز رجلا يحج عنه » (4).

__________________

باب الحج والعمرة ، منها ما فيه في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع لان الله تعالى يقول : « وأتموا الحج والعمرة لله » الحديث ».

(1) أي الحجة والامر في التذكير والتأنيث سهل قال الزمخشري في الكشاف عن ابن روبة : الامر في التذكير والتأنيث بيدك.

(2) أي المكلف.

(3) الصرورة بالفتح : الذي لم يتزوج أو لم يحج ، وهذه الكلمة من النوادر التي وصف بها المذكر والمؤنث (المصباح المنير) والخبر صحيح ويدل على الوجوب مطلقا سواء استقر قبل عروض المانع في ذمته أم لا ، وسواء كان المانع مرضا أو غيره من ضعف أصلى أو هرم أو عدو أو غيرها ، وظاهره كون الحج الممنوع منه حجة الاسلام كما في المرآة.

(4) أجمع الأصحاب على أنه إذا وجب الحج على كل مكلف ولم يحج حتى استقر في ذمته ثم عرض له مانع يمنعه عن الحج لا يرجى زواله عادة من مرض أو كبر أو خوف أو نحو ذلك يجب عليه الاستنابة ، واختلف فيما إذا عرض له مانع قبل استقرار الوجوب ، فذهب الشيخ و أبو الصلاح وابن الجنيد وابن البراج إلى وجوب الاستنابة ، وقال ابن إدريس : لا يجب و استقر به في المختلف ، وإنما يجب الاستنابة مع اليأس من البرء وإذا رجا البرء لم تجب عليه الاستنابة اجماعا. وربما لاح من كلام الشهيد في الدروس وجوب الاستنابة مع عدم اليأس من

الصفحة 421 من 628