مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 420 من 628

باب

* (الاجبار على الحج وعلى زيارة النبي صلّى الله عليه وآله) *

2861 روى حفص بن البختري ، وهشام بن سالم ، ومعاوية بن عمار ، وغيرهم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « لو أن الناس تركوا الحج لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، ولو تركوا زيارة النبي صلّى الله عليه وآله لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، فإن لم يكن لهم مال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين » (1).

باب

* (علة التخلف عن الحج) *

2862 روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « ما تخلف رجل عن الحج إلا بذنب ، وما يعفو الله عزّ وجلّ أكثر ».

2863 وروى أبو حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : « ما من عبد يؤثر على الحج حاجة من حوائج الدنيا إلا نظر إلى المحلقين قد انصرفوا قبل أن تقضى له تلك الحاجة » (2).

__________________

(1) يدل على كون عمارة البيت وعمارة روضة النبي وزيارته صلّى الله عليه وآله وتعاهدها من الواجبات الكفائية فان الاجبار لا يتصور في الامر المستحب ، وربما يقال : إنما يجبر لان ترك الناس كلهم ذلك يتضمن الاستخفاف والتحقير وعدم الاعتناء بشأن تلك الأماكن ومشرفيها وذلك أن لم يكن كفرا يكون فسقا. والجواب أن ذلك مما يؤيد الوجوب الكفائي ولا ينافيه (المرآة) وقوله : « وعلى المقام عنده » أي يجب على الامام أن يجبر جماعة على الإقامة في الحرمين ، وان لم يكن لهم مال ينفق عليهم من بيت المال.

(2) اعلم أن التأكيدات المتقدمة شاملة للحج والعمرة معا ، وذكر الحج فقط اما لشموله للعمرة لغة بل شرعا كما جاءت به روايات راجع الكافي (ج 4 ص 264)

الصفحة 420 من 628