مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 419 من 628

السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقى بعض لقوت عياله (1) أليس قد فرض الله عزّ وجلّ الزكاة فلم يجعلها إلا على من يملك مائتي درهم.

2859 وروى هشام بن سالم ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « من عرض عليه الحج ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحج » (2).

باب

* (ترك الحج) *

2860 روى حنان بن سدير (3) قال : ذكرت لأبي جعفر عليه السّلام البيت ، فقال : « لو عطلوه سنة واحدة لم يناظروا » (4) وفي خبر آخر : لينزل عليهم العذاب (5).

__________________

(1) اعلم أن المشهور بين الأصحاب أنه لا يشترط في الاستطاعة الرجوع إلى كفاية من صناعة أو مال أو حرفة ، وقال الشيخان وأبو الصلاح وابن البراج وابن حمزة باشتراطه مستدلين بهذا الخبر ، وأجيب عنه أو لا بالطعن في السند بجهالة الراوي وثانيا بالقول بالموجب فانا نعتبر زيادة على الزاد والراحلة بقاء النفقة لعياله مدة ذهابه وعوده ، ثم قال العلامة المجلسي بعد كلام : الحق أن هذه الرواية ظاهرة في اعتبار ما ذهبوا إليه من الاشتراط ، لكن تخصيص الآية والأخبار المستفيضة بها مع جهالة سندها وعدم صراحة متنها لا يخلو من اشكال.

(2) أي العرض عليه موجب لوجوب الحج والاباء لا يسقطه فهو مستطيع أي في حكم المستطيع فيجب عليه ولو بالمشقة ، ولعله محمول على من يكفيه ذلك حيث ليس له عيال و حصل له نفقة نفسه (سلطان) والأجدع بالدال المهملة : مقطوع الاذن. وقيل : ظاهره عدم اعتبار مناسبة حاله في الشرف وهو المشهور.

(3) سقطت هنا لفظة « عن أبيه » لعدم رواية حنان بلا واسطة عن أبي جعفر عليه السّلام والخبر في الكافي ج 4 ص 271 في الموثق عنه عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام.

(4) المراد بالمناظرة ههنا الانظار بمعنى المهملة فالمعنى : لم يمهلوا من العذاب ولو تضرعوا إلى الله بأن يمهلوا للمفاعلة.

(5) في الكافي في الحسن كالصحيح عن الحسين بن عثمان الأحمسي الثقة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « لو ترك الناس الحج لما نوظروا العذاب أو قال : أنزل عليهم العذاب ».

الصفحة 419 من 628