2853 وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « ليس على الراكب سعي ولكن ليسرع شيئا » (1).
2854 وروى عنه عليه السّلام عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : « لا تجلس بين الصفا والمروة إلا من جهد ».
باب
* (حكم من قطع عليه السعي لصلاة أو غيرها) *
2855 روى معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : « الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيدخل وقت الصلاة أيخفف أو يصلي ثم يعود أو يلبث كما هو على حاله حتى يفرغ؟ فقال : أو ليس عليهما مسجد له (2) ، لا بل يصلي ثم يعود ، قلت : ويجلس على الصفا والمروة؟ قال : نعم » (3).
2856 وروى علي بن النعمان ، وصفوان ، عن يحيى الارزق (4) قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة فيلقاه الصديق فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام ، قال : إن أجابه فلا بأس ، ولكن يقضي حق الله عزّ وجلّ أحب إلي من أن يقضي حق صاحبه » (5).
__________________
(1) يدل على أنه يستحب للراكب تحريك دابته في مقام الهرولة كما ذكره الأصحاب
(2) أي موضع صلاة له. وقيل : المراد به المسجد الحرام وكونه عليهما كناية عن قرية وظهوره للساعين. ولا يخفى بعده (المرآة) وقوله : « لا » أي لا يسعى معجلا ولا مخففا بل يصلى ثم يعود.
(3) في الكافي ج 4 ص 438 « قلت : جلس عليهما؟ قال : أو ليس هو ذا يسعى على الدواب » أي يجلس عليها وهو شايع وجائز فكيف لا يكون الجلوس جائزا. (م ت)
(4) طريق علي بن نعمان صحيح وطريق صفوان حسن كالصحيح ، ويحيى بن عبد الرحمن الأزرق ثقة والمراد بأبي الحسن أبو الحسن الأول لعدم روايته عن الثاني صلوات الله عليهما.
(5) يدل على جواز القطع لقضاء الحاجة وعلى أن الاتمام أفضل ، ويحتمل أن يكون لأجل عدم مجاوزة النصف. (م ت)




