بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس ». (1)
1645 وسأل عبيد الله بن علي الحلبي أبا عبد الله عليه السّلام « عن الكنز كم فيه؟ فقال : الخمس ، وعن المعادن كم فيها؟ فقال : الخمس ، وعن الرصاص والصفر والحديد وما كان من المعادن كم فيها؟ فقال : يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب والفضة (2) ».
1646 وروى الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة » (3).
1647 وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : « سألته عما يجب فيه الخمس من الكنز ، فقال : ما تجب الزكاة في مثله ففيه الخمس (4) »
__________________
(1) يدل على وجوب الخمس في المعادن إذا بلغ قيمتها دينارا وحمل على الاستحباب لما يأتي تحت رقم 1647 عن أبي الحسن الرضا (ع). وسيأتي الكلام فيه.
(2) يدل على وجوب الخمس في الكنز والمعادن جميعا. روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 383 في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن معادن الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص ، فقال : عليها الخمس جميعا ». وروى الكليني في الحسن كالصحيح نحوه.
(3) في بعض النسخ « خاصا » وفى بعضها « خاص » بالرفع أي هو خاص بها. إن كان المراد غنائم دار الحرب فظاهر هذا الخبر التقية ، ويمكن أن يكون المراد أن جميع ما فيه الخمس فهو غنيمة ونفع وداخل في كريمة « واعلموا إنما غنمتم » أو المعنى أن الخمس المعتد به خمس غنائم دار الحرب والباقي قليل بالنسبة إليها. وقال الفاضل التفرشي : ان المراد بالغنائم المنافع المستفادة في السنة خاصة دون ما كان في ملك المالك قبلها وان حال عليها الحول ، وهو مأخوذ من قوله تعالى « واعلموا إنما غنمتم الآية ».
(4) الطريق صحيح ، ورواه الشيخ بسند صحيح عن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن البزنطي عن أبي الحسن الرضا (ع) هكذا « سألت أبا الحسن عما اخرج من المعدن من قليل أو كثير هل فيه شئ؟ قال : ليس فيه شئ حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا ». وسند الخبر الذي تقدم في أول الباب قاصر عن مكافئة هذا الصحيح ، فلذا لم يعمل بالذي تقدم عامة المتأخرين وان عمل به أكثر القدماء وحملوه على الاستحباب ، قال في المدارك : اختلف الأصحاب في اعتبار النصاب في المعادن وفى قدره ، فقال الشيخ رحمه الله في




