بهم ذلك ضررا شديدا ، فقال : يخرجونها فيعودون بها على أنفسهم ويخرجون منها شيئا فيدفع إلى غيرهم » (1).
1642 وروى إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : « يحل للرجل أن يأخذ الزكاة وهو لا يحتاج إليها فيتصدق بها؟ قال : نعم ، وقال : في الفطرة مثل ذلك ».
1643 وروي عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : « ما على الامام من الزكاة(2) فقال : يا أبا محمد أما علمت أن الدنيا للامام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء جائز من الله عزّ وجلّ له ذلك ، إن الامام لا يبيت ليلة أبدا ولله عزّ وجلّ في عنقه حق يسأله عنه » (3).
باب الخمس (4)
1644 سئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام (5) « عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة؟ فقال : إذا
__________________
(1) يدل على جواز اعطاء الزكاة لواجب النفقة بعد الموت لأنهم خرجوا عن الوصف ، وأما اعطاء قدر منه إلى الغير فعلى الاستحباب على الظاهر ، وإن كان الوقوف مع النص أحوط بغير نية الوجوب والندب ، بل ينوى القربة ، ويدل أيضا على وجوب اخراج الواجبات المالية مع الوصية بل يجب مطلقا. (م ت)
(2) لعل المراد من السؤال أنه هل يجب على الا ما الزكاة أو كيف يؤدى والى من يؤدى.
(3) يعنى ان الامام هو خليفة الله تعالى لا يفعل شيئا الا بأمره وارادته ، فان وجب عليه شئ لا يؤخره عن وقت وجوبه.
(4) الخمس حق مالي ثبت بالكاتب والسنة والاجماع لبنى هاشم بالأصل عوضا عن الزكاة ومرادنا بالاجماع هنا اجماع المسلمين.
(5) رواه الكليني رحمه الله في الكافي ج 1 ص 547 بطريق صحيح عن البزنطي عن محمد بن علي عنه (ع) ومحمد بن علي مشترك لكن رواية أحمد بن أبي نصر البزنطي وهو من أصحاب الاجماع.




