مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 628

المواضع فليس له ذلك لأنه مرتبط بالحج حتى يقضيه إلا أن يعلم أنه لا يفوته الحج ، فإذا علم وخرج وعاد في الشهر الذي خرج فيه دخل مكة محلا ، وإن دخلها في غير ذلك الشهر دخلها محرما (1).

2753 وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر عليه السّلام « هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام؟ قال : لا ، إلا مريض أو من به بطن » (2).

2754 وروى القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة قال : « سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل يدخل مكة في السنة المرة والمرتين والثلاث كيف يصنع؟ قال : إذا دخل فليدخل ملبيا ، وإذا خرج فليخرج محلا ».

__________________

(1) قال في الشرايع « لا يجوز للمتمتع الخروج من مكة حتى يأتي بالحج لأنه صار مرتبطا به الا على وجه لا يفتقر إلى تجديد عمرة ». وقال استاذنا في هامش الوافي : المتمتع إذا أراد الخروج من مكة يجب عليه إما أن يحرم بالحج فيخرج ويبقى على احرامه إلى موسم الحج وإما أن يخرج محلا ويرجع محلا قبل أن يمضى شهر من عمرته السابقة وأنكر صاحب الجواهر الوجه الثاني وقال : على كل حال فالمتجه الاقتصار في الخروج على الضرورة وأن لا يخرج منها الا محرما ، وأما النصوص الفارقة بين ما إذا رجع قبل مضى الشهر أو بعده فقال إن هذه النصوص غير جامعة لشرايط الحجية ولا شهرة محققة جابرة لها ، بل لم نعرف ذلك الا للمحقق والفاضل انتهى. أقول : استشكل العلامة في القواعد احتساب الشهر من حين الاحرام أو الاحلال وقال المحقق في النافع : ولو خرج بعد احرامه ثم عاد في شهر خروجه أجزأه وان عاد في غيره أحرم ثانيا. ومقتضى ذلك عدم اعتبار مضى الشهر من حين الاحرام أو الاحلال بل الاكتفاء في سقوط الاحرام بعوده في شهر خروجه إذا وقع بعد احرام متقدم كما في المدارك وظاهر هذا الخبر وما رواه الشيخ في الصحيح عن أبان بن عثمان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السّلام « في الرجل يخرج في الحاجة من الحرم قال : ان رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل بغير احرام وان دخل في غيره دخل باحرام » صريح في اعتبار الدخول في شهر الخروج وما يفهم من بعض الأخبار من اعتبار مضى الشهر فقاصر من حيث السند.

(2) ادعى الاجماع على عدم جواز دخول مكة بغير احرام الا في موارد الاستثناء فان تم الاجماع على لزوم الاحرام فهو والا فالنصوص قاصرة اما من حيث الدلالة واما من حيث السند راجع جامع المدارك ج 2 ص 421 إلى ص 424.

الصفحة 379 من 628