1623 وكتب محمد بن خالد البرقي (1) إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام : « هل يجوز أن يخرج عما يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب دراهم بقيمة ما يسوي (2) أم لا يجوز إلا أن يخرج من كل شئ مما فيه؟ فأجاب عليه السّلام : أيما تيسر يخرج ».
1624 وسأل عمر بن يزيد أبا عبد الله عليه السّلام « عن رجل فر بماله من الزكاة فاشترى به أرضا أو دارا أعليه فيه شئ؟ فقال : لا ولو جعله حليا أو نقرا فلا شئ عليه ، (3) وما منع نفسه من فضله فهو أكثر مما منع من حق الله الذي يكون فيه ».
1625 وروى زرارة ، ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : « أيما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنه يزكيه ، قيل له : فإن وهبه قبل حوله بشهر أو بيوم؟ قال : ليس عليه شئ إذا. وروى زرارة عنه أنه قال : إنما هذا (4) بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في إقامته ، ثم يخرج في آخر النهار في سفر وأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه ».
1626 وقال أبو جعفر عليه السّلام : « في التسعة الأصناف إذا حولتها في السنة فليس عليك فيها شئ » (5).
__________________
جوز الشيخ في اخراج القيمة في الزكاة كلها أي شئ كانت القيمة على وجه البدل لا على أنها أصل ، والى هذا القول ذهب أكثر المتأخرين. (المرآة)
(1) رواه الكليني ج 3 ص 559 بسند صحيح.
(2) أي إلى القيمة السوقية ، وفى الخبر دلالة على جواز اخراج القيمة في الزكاة ولا ينافي استحباب العين كما هو ظاهر الاخبار.
(3) الطريق صحيح ويدل على أن الفرار مسقط للزكاة ويحمل على ما قبل الحول.
(4) « أنه قال » أي بعد ذلك القول « إنما هذا » إشارة إلى الفرار بعد حلول الحول ، قال في المنتهى : ان مرجع الإشارة سقط من الرواية وفى الكلام الذي بعده شهادة لما قلناه ودلالة على أن المرجع هو حكم من وهب بعد الحول.
(5) « حولتها » أي الأجناس التي فيها الزكاة من الغلات الأربع والنقدين والانعام الثلاثة ، هذا في غير الغلات ظاهر لاشتراط الحول فيه وأما في الغلات فيحتاج إلى التأويل




