كل شئ قدير ، اللهم إني أعوذ بك من شر كل سبع « إلا أمن (1) من شر ذلك السبع حتى يرحل من ذلك المنزل إن شاء الله تعالى ».
باب
* (المشي في السفر) *
2501 روى منذر بن جيفر (2) ، عن يحيى بن طلحة النهدي قال : قال لنا أبو عبد الله عليه السّلام : « سيروا وانسلوا فإنه أخف عليكم » (3).
2502 وروي « أن قوما مشاة أدركهم رسول الله صلّى الله عليه وآله فشكوا إليه شدة المشي ، فقال لهم : استعينوا بالنسل » (4).
2503 وسأل معاوية بن عمار أبا عبد الله عليه السّلام « عن رجل عليه دين أعليه أن يحج؟ قال : نعم إن حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ، ولقد كان أكثر من حج مع رسول الله صلّى الله عليه وآله مشاة ، ولقد مر رسول الله صلّى الله عليه وآله بكراع الغميم (5) فشكوا إليه الجهد والطاقة والاعياء ، فقال : شدوا أزركم واستبطنوا ، ففعلوا [ذلك] فذهب ذلك عنهم ».
2504 وروى علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له : قول الله عزّ وجلّ : « ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا » قال : يخرج يمشي إن لم يكن عنده [شئ] قلت : لا يقدر على المشي؟ قال : يمشي
__________________
(1) أي لا يتم هذه الكلمات الا أمن ، أو لا يدعوا بها الا أمن.
(2) منذر بن جيفر بن حكيم العبدي عربي صميم له كتاب وجيفر اختلف فيه و الأصح بتقديم الياء على الفاء. وطريق الصدوق إليه فيه إبراهيم بن هاشم وهو حسن كالصحيح.
(3) نسل ينسل نسلا ونسلانا في المشي أي أسرع.
(4) في النهاية وفى رواية « شكوا إليه الاعياء فقال : عليكم بالنسلان » أي الاسراع في المشي.
(5) كراع الغميم موضع بين مكة والمدينة وهو واد أمام عسفان ، والكراع جانب مستطيل من الحرة تشبيها بالكراع وهو ما دون الركبة من الساق.




