مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 628

عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ألا أنبئكم بشر الناس؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من سافر وحده ، ومنع رفده (1) وضرب عبده ».

2433 وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام : « في وصية رسول الله صلّى الله عليه وآله لعلي عليه السّلام لا تخرج في سفر وحدك فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد ، يا علي إن الرجل إذا سافر وحده فهو غاو ، والاثنان غاويان ، والثلاثة نفر وروى بعضهم : سفر » (2).

2434 وروى إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : « لعن رسول الله صلّى الله عليه وآله ثلاثة : الآكل زاده وحده ، والنائم في بيت وحده ، والراكب في الفلاة وحده (3) ».

2435 وروى محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر قال : « كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام بمكة إذ جاءه رجل من المدينة فقال له : من صحبك؟ فقال : ما صحبت أحدا فقال له أبو عبد الله عليه السّلام : أما لو كنت تقدمت إليك لأحسنت أدبك (4) ثم قال : واحد شيطان ، واثنان شيطانان ، وثلاثة صحب ، وأربعة رفقاء (5) ».

__________________

(1) الرفد بالكسر : العطاء أي عطاه من الواجبات أو الأعم (م ت) و « ضرب عبده » أي من غير سيئة.

(2) النفر بالتحريك : عدة رجال من الثلاثة إلى العشرة (الصحاح) والسفر بفتح المهملة وسكون الفاء : جمع سافر مثل صحب وصاحب. (النهاية)

(3) مبالغة في النهى عن تلك الأفعال لكونها خلاف المروءة والحزم.

(4) أي لو كنت رأيتك قبل السفر لعلمتك آدابه (م ت) أو المعنى لو كنت عندك حين أقدمت على السفر بدون صاحب لضربتك ، وفيه مبالغة في أنه ارتكب أمرا شنيعا. (مراد)

(5) روى الكليني في الكافي ج 6 ص 533 باسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ان الشيطان أشد ما يهم بالانسان حين يكون وحده خاليا لا أرى أن يرقد وحده. وعن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « ان الشيطان أشد ما يهم بالانسان إذا كان وحده فلا تبيتن وحدك ولا تسافرن وحدك » (ج 6 ص 534).

الصفحة 277 من 628