بصدقة أفضل من ثمنه (1) فإن كان محرما فشاة عن كل طير ».
2367 وسأل معاوية بن عمار أبا عبد الله عليه السّلام عن طير أهلي أقبل فدخل الحرم ، فقال : [لا يؤخذ] ولا يمس لان الله عزّ وجلّ يقول : « ومن دخله كان آمنا ».
2368 وسأل محمد بن مسلم أحدهما عليهما السّلام عن الظبي يدخل الحرم ، فقال : لا يؤخذ ولا يمس لان الله عزّ وجلّ يقول : « ومن دخله كان آمنا ».
2369 وروى ابن مسكان ، عن يزيد بن خليفة قال : « كان في جانب بيتي مكتل (2) كان فيه بيضتان من حمام الحرم ، فذهب غلامي فكب المكتل وهو لا يعلم أن فيه بيضتين فكسرهما ، فخرجت فلقيت عبد الله بن الحسن فذكرت ذلك له فقال تصدق بكفين من دقيق ، قال : فلقيت أبا عبد الله عليه السّلام بعد فأخبرته فقال لي عليه السّلام : عليه ثمن طيرين يطعم به حمام الحرم. فلقيت عبد الله بن الحسن فأخبرته ، فقال : صدق خذ به فإنه أخذ عن آبائه عليهم السّلام ».
2370 وروي عن شهاب بن عبد ربه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : « إني أتسحر بفراخ اتي بها من غير مكة فتذبح في الحرم فأتسحر بها؟ فقال : بئس السحور سحورك أما علمت أن ما أدخلت به الحرم حيا فقد حرم عليك ذبحه وإمساكه (3) ».
2371 وروى محمد بن حمران عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السّلام قال : « كنت مع علي بن الحسين عليهما السّلام بالحرم فرآني أوذي الخطاطيف (4) فقال : يا بني لا تقتلهن ولا تؤذهن فإنهن لا يؤذين شيئا ».
__________________
(1) الظاهر أن المراد به الدرهم ، حيث كان في ذلك الزمان أكثر من الثمن ، فعلى القول بلزوم الثمن يكون الأفضل محمولا على الفضل ، وقوله « فإن كان محرما » أي في الحل أو المعنى فشاة أيضا. (المرآة)
(2) المكتل كمنبر : الزنبيل الكبير.
(3) الذي صار سببا لتوهم شهاب هو أنه جيئ به من خارج الحرم فلا يكون من حمام الحرم كما أنه لو خرج من الحرم لا يجوز صيده لأنه من الحرم. (م ت)
(4) أي أريد أن أخرجها لتلويثها البيت غالبا وتعشيشها على أشيائه.




