مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 628

وروي أن في أسماء مكة أنها مكة وبكة وأم القرى وأم رجم والباسة كانوا إذا ظلموا بها بستهم أي أهلكتهم وكانوا إذا ظلموا رحموا. (1)

باب

* (تحريم صيد الحرم وحكمه) *

2350 روى زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا أصاب المحرم في الحرم حمامة إلى أن تبلغ الظبي فعليه دم يهريقه ، ويتصدق بمثل ثمنه أيضا (2) فإن أصاب منه وهو حلال فعليه أن يتصدق بمثل ثمنه ». (3)

2351 وسأل سليمان بن خالد أبا عبد الله عليه السّلام « عن رجل أغلق بابه على طير فمات ، فقال : إن كان أغلق الباب عليه بعدما أحرم فعليه دم ، وإن كان أغلقه قبل أن يحرم وهو حلال فعليه ثمنه ». (4)

__________________

(1) « أم رجم » بالجيم كما في أكثر النسخ والصواب كما في خبر أبي بصير « أم رحم » بالحاء المهملة هكذا « وتسمى أم رحم كانوا إذا لزموها رحموا » والظاهر أن ما ذكره المصنف مضمون هذا الخبر وكان التصحيف من النساخ ، أو يكون خبرا آخر ولا منافاة بينهما. وفى النهاية « الرحم » بالضم الرحمة ومنه حديث مكة « هي أم رحم » أي أصل الرحمة وفى حديث مجاهد : من أسماء مكة الباسة سميت بها لأنها تحطم من أخطأ فيها. والبس : الحطم ويروى بالنون من النس أي الطرد (م ت) أقول روى الأزرقي في أخبار مكة ج 1 ص 197 عن جده عن داود بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن مجاهد قال : من أسماء مكة هي مكة وهي بكة وهي أم رحم وهي أم القرى وهي صلاح وهي كوثا وهي الباسة. وفى آخر عن ابن أبي يحيى قال : بلغني أن أسماء مكة مكة وبكة وأم رحم وأم القرى والباسة والبيت العتيق والحاطمة تحطم من استخف بها ، والباسة تبسهم بسا أي تخرجهم اخراجا إذا غشموا وظلموا.

(2) « إلى أن تبلغ الظبي » أي في الجثة ، من الطيور وغيرها « فعليه دم يهريقه » أي باعتبار كونه محرما « ويتصدق بمثل ثمنه » باعتبار كونه في الحرم. (م ت)

(3) « فان أصاب منه » أي من الصيد في الحرم أو من الحرم تجوزا « وهو حلال » أي غير محرم فعليه أن يتصدق بمثل ثمنه والحاصل أن الفداء للاحرام والقيمة للحرم.

(4) الطريق حسن بإبراهيم بن هاشم وسليمان ثقة وهو الذي خرج مع زيد بن علي بن

الصفحة 257 من 628