وروي أن في أسماء مكة أنها مكة وبكة وأم القرى وأم رجم والباسة كانوا إذا ظلموا بها بستهم أي أهلكتهم وكانوا إذا ظلموا رحموا. (1)
باب
* (تحريم صيد الحرم وحكمه) *
2350 روى زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا أصاب المحرم في الحرم حمامة إلى أن تبلغ الظبي فعليه دم يهريقه ، ويتصدق بمثل ثمنه أيضا (2) فإن أصاب منه وهو حلال فعليه أن يتصدق بمثل ثمنه ». (3)
2351 وسأل سليمان بن خالد أبا عبد الله عليه السّلام « عن رجل أغلق بابه على طير فمات ، فقال : إن كان أغلق الباب عليه بعدما أحرم فعليه دم ، وإن كان أغلقه قبل أن يحرم وهو حلال فعليه ثمنه ». (4)
__________________
(1) « أم رجم » بالجيم كما في أكثر النسخ والصواب كما في خبر أبي بصير « أم رحم » بالحاء المهملة هكذا « وتسمى أم رحم كانوا إذا لزموها رحموا » والظاهر أن ما ذكره المصنف مضمون هذا الخبر وكان التصحيف من النساخ ، أو يكون خبرا آخر ولا منافاة بينهما. وفى النهاية « الرحم » بالضم الرحمة ومنه حديث مكة « هي أم رحم » أي أصل الرحمة وفى حديث مجاهد : من أسماء مكة الباسة سميت بها لأنها تحطم من أخطأ فيها. والبس : الحطم ويروى بالنون من النس أي الطرد (م ت) أقول روى الأزرقي في أخبار مكة ج 1 ص 197 عن جده عن داود بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن مجاهد قال : من أسماء مكة هي مكة وهي بكة وهي أم رحم وهي أم القرى وهي صلاح وهي كوثا وهي الباسة. وفى آخر عن ابن أبي يحيى قال : بلغني أن أسماء مكة مكة وبكة وأم رحم وأم القرى والباسة والبيت العتيق والحاطمة تحطم من استخف بها ، والباسة تبسهم بسا أي تخرجهم اخراجا إذا غشموا وظلموا.
(2) « إلى أن تبلغ الظبي » أي في الجثة ، من الطيور وغيرها « فعليه دم يهريقه » أي باعتبار كونه محرما « ويتصدق بمثل ثمنه » باعتبار كونه في الحرم. (م ت)
(3) « فان أصاب منه » أي من الصيد في الحرم أو من الحرم تجوزا « وهو حلال » أي غير محرم فعليه أن يتصدق بمثل ثمنه والحاصل أن الفداء للاحرام والقيمة للحرم.
(4) الطريق حسن بإبراهيم بن هاشم وسليمان ثقة وهو الذي خرج مع زيد بن علي بن




