مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 628

الله ذو بكة صنعتها (1) يوم خلقت السماوات والأرض ، ويوم خلقت الشمس والقمر وحففتها بسبعة أملاك حفا (2) مبارك لأهلها في الماء واللبن ، يأتيها رزقها من سبل من أعلاها وأسفلها والثنية » (3).

2312 وروي أنه وجد في حجر آخر مكتوب : « هذا بيت الله الحرام بمكة ، تكفل الله عزّ وجلّ برزق أهله من ثلاثة سبل ، مبارك لأهله في اللحم والماء ».

2313 وروي عن أبي حمزة الثمالي قال : « قال لنا علي بن الحسين عليهما السّلام : أي البقاع أفضل؟ فقلنا : الله ورسوله وابن رسوله أعلم ، فقال : أما أفضل البقاع ما بين الركن والمقام ، ولو أن رجلا عمر ما عمر نوح عليه السّلام في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المكان ثم لقي الله عزّ وجلّ بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا ». (4)

2314 وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله يوم فتح مكة : « إن الله تبارك وتعالى حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض فهي حرام إلى أن تقوم الساعة لم تحل لاحد قبلي

__________________

(1) في بعض النسخ « خلقتها ». وفى الكافي في الصحيح عن سعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « ان قريشا لما هدموا الكعبة وجدوا في قواعدها حجرا فيه كتاب لم يحسنوا قراءته حتى دعوا رجلا فقرأه فإذا فيه : أنا الله ذو بكة ، حرمتها يوم خلقت السماوات والأرض ووضعتها بين هذين الجبلين وحففتها بسبعة أملاك حفا » وفى طرق العامة « أملاك حنفاء ».

(2) أي يحفظونها من الأشرار ، وهذه أيضا من آياتها مع كثرة الكفرة المعاندين وفى بعض النسخ « مباركا » والبركة بمعنى الزيادة الصورية والمعنوية.

(3) فمن طريق الطائف من التمر وسائر الثمار ، ومن العراق ونجد من أصناف النعم ، ومن طريق الثنية العقبة طريق المدينة المشرفة والشام ومصر من التمر والأرز والحنطة وغيرها كما هو المشاهد أنها أكثر بلاد الله نعما وفوائد ، وهذه أيضا من آياتها. (م ت)

(4) يدل على أفضلية الحطيم للعبادة وعلى أن الايمان شرط في جميع العبادات كما هو مذهبنا معاشر الامامية. (م ت)

الصفحة 245 من 628