مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 628

فقال : إنك لن تؤمن بهذا أبدا ، وكان علي عليه السّلام باليمن فلما رجع وجد فاطمة عليها السّلام قد أحلت فجاء النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم مستفتيا ومحرشا على فاطمة عليها السّلام (1) ، فقال له : أنا أمرت الناس بذلك فبم أهللت (2) أنت يا علي؟ فقال : إهلالا كإهلال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال له النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : كن على إحرامك مثلي فأنت شريكي في هديي ، وكان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ساق معه مائة بدنة فجعل لعلي عليه السّلام منها أربعا وثلاثين ولنفسه ستا وستين ونحرها كلها بيده ثم أخذ من كل بدنة جذوة (3) وطبخها في قدر وأكلا منها وتحسيا من المرق (4) فقال : قد أكلنا الآن منها جميعا ولم يعطيا الجزارين جلودها و لاجلالها ولا قلائدها ولكن تصدقا بها.

2289 و « كان علي عليه السّلام يفتخر على الصحابة ويقول : من فيكم مثلي وأنا شريك رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في هديه ، من فيكم مثلي وأنا الذي ذبح رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم هديي بيده ».

2290 وروي « أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم غدا من منى في طريق ضب (5) ورجع من بين المأزمين (6) وكان عليه السّلام إذا سلك طريقا لم يرجع فيه (7) ».

2291 وروي « أنه عليه السّلام حج عشرين حجة مستسرا وفي كلها يمر بالمأزمين

__________________

(1) في النهاية : ومنه حديث على في الحج « فذهبت إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله محرشا على فاطمة عليها السّلام » أراد بالتحريش ههنا ذكر ما يوجب عتابه لها.

(2) أي بم أحرمت؟ بالحج أو العمرة.

(3) الجذوة القطعة وهي مثلثة.

(4) أي شربا المرق شيئا بعد شئ ، والحسوة بالضم والفتح : الجرعة من الشراب ملء الفم. وفى الكافي « وحسيا من مرقها ».

(5) الضب بفتح المعجمة وشد الباء الموحدة واحد ضباب : اسم الجبل الذي مسجد الخيف في أصله.

(6) المأزم : كل طريق ضيق بين جبلين ، ومنه سمى الموضع الذي بين المشعر وبين عرفة مأزمين (الصحاح).

(7) رواه الكليني ج 4 ص 248 في الصحيح عن إسماعيل بن همام عن أبي الحسن (ع).

الصفحة 237 من 628