مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 628

بأنه إسحاق ، ولا سبيل إلى رد الاخبار متى صح طرقها ، وكان الذبيح إسماعيل لكن إسحاق لما ولد بعد ذلك تمنى أن يكون هو الذي امر أبوه بذبحه ، وكان يصبر لأمر الله عزّ وجلّ ويسلم له كصبر أخيه وتسليمه فينال بذلك درجته في الثواب فعلم الله عزّ وجلّ ذلك من قبله فسماه بين ملائكته ذبيحا لتمنيه لذلك ، وقد ذكرت إسناد ذلك في كتاب النبوة متصلا بالصادق عليه السّلام.

2279 وسئل الصادق عليه السّلام « أين أراد إبراهيم عليه السّلام أن يذبح ابنه؟ فقال : على الجمرة الوسطى ».

ولما أراد إبراهيم عليه السّلام أن يذبح ابنه صلى الله عليهما قلب جبرئيل عليه السّلام المدية واجتر الكبش من قبل ثبير (1) واجتر الغلام من تحته ووضع الكبش مكان الغلام و نودي من ميسرة مسجد الخيف : « أن يا إبراهيم. قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين. إن هذا لهو البلاء المبين. وفديناه بذبح عظيم » يعني بكبش أملح يمشي في سواد ، ويأكل في سواد ، وينظر في سواد ، ويبعر في سواد ، ويبول في سواد ، أقرن فحل ، وكان يرتع في رياض الجنة أربعين عاما (2).

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : لم أحب تطويل هذا الكتاب بذكر القصص لان قصدي كان بوضع هذا الكتاب على إيراد النكت وقد ذكرت القصص مشروحة في كتاب النبوة.

2280 « وإن إبراهيم وإسماعيل عليهما السّلام حدا المسجد الحرام ما بين الصفا والمروة (3) فكان الناس يحجون من مسجد الصفا » (4).

__________________

(1) ثبير كامير جبل بمكة. وفى الكافي ج 4 ص 20 « واجتر الغلام من تحته و تناول جبرئيل الكبش من قلة ثيبر فوضعه تحته ».

(2) كما في الكافي ج 4 ص 209 عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام.

(3) في الكافي ج 4 ص 209 مسندا عن حماد بن عثمان عن الحسن بن نعمان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ان إبراهيم وإسماعيل عليهما السّلام حدا المسجد الحرام بين الصفا والمروة.

(4) لعل المراد الطواف أي يطوفون حول الكعبة إلى الصفا. والخبر في التهذيب ج 1 ص 576 إلى هنا عن حماد عن الحسين بن نعيم عنه عليه السّلام وهو الصواب.

الصفحة 231 من 628