2231 وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « كل نعيم مسؤول عنه صاحبه إلا ما كان في غزو أو حج ».
2232 وقال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « الحج والعمرة سوقان من أسواق الآخرة اللازم لهما من أضياف الله عزّ وجلّ إن أبقاه أبقاه ولا ذنب له وإن أماته أدخله الجنة ».
2233 وسئل الصادق عليه السّلام « عن رجل ذي دين يستدين ويحج؟ فقال : نعم هو أقضى للدين » (1).
2234 وروي عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : « إن رجلا استشارني في الحج وكان ضعيف الحال فأشرت عليه أن لا يحج ، فقال : ما أخلقك أن تمرض سنة ، فقال : فمرضت سنة ».
2235 وقال الصادق عليه السّلام : « ليحذر أحدكم أن يعوق أخاه من الحج فتصيبه فتنة في دنياه مع ما يدخر له في الآخرة ».
2236 وقد روي « أن الحج أفضل من الصلاة والصيام لان المصلي إنما يشتغل عن أهله ساعة. وأن الصائم يشتغل عن أهله بياض يوم ، وأن الحاج يشخص بدنه ويضحى نفسه (2) وينفق ماله ويطيل الغيبة عن أهله ، لا في مال يرجوه ولا إلى تجارة ».
2237 وروي « أن صلاة فريضة خير من عشرين حجة وحجة خير من بيت مملوء ذهبا يتصدق به حتى ينفى ».
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه هذان الحديثان متفقان ، غير مختلفين وذلك أن الحج فيه صلاة والصلاة ليس فيها حج فالحج بهذا الوجه أفضل من الصلاة
__________________
(1) رواه الشيخ في الاستبصار ج 2 ص 329 مسندا.
(2) من الضحية يعنى يجعلها بارزة للشمس بالسير والسلوك في ضاحية النهار.
(م ح ق)




