وهو من يدخل جنة عدن التي خلقها الله عزّ وجلّ بيده ولم ترها عين ، ولم يطلع عليها مخلوق ، وما من أحد يكثر الحج إلا بنى الله عزّ وجلّ له بكل حجة مدينة في الجنة فيها غرف ، في كل غرفة منها حوراء من حور العين ، مع كل حوراء ثلاثمائة جارية ، لم ينظر الناس إلى مثلهن حسنا وجمالا » (1).
2214 وقال الصادق عليه السّلام : « من حج سنة وسنة لا فهو ممن أدمن الحج ».
2215 وقال إسحاق بن عمار قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : « إني قد وطنت نفسي على لزوم الحج كل عام بنفسي أو برجل من أهل بيتي بمالي ، فقال : وقد عزمت على ذلك؟ قلت : نعم [قد عزمت على ذلك] فقال : إن فعلت ذلك فأيقن بكثرة المال أو أبشر بكثرة المال ».
2216 وروي أنه « ما تقرب عبد إلى الله عزّ وجلّ بشئ أحب إليه من المشي إلى بيته الحرام على القدمين ، وإن الحجة الواحدة تعدل سبعين حجة ، و من مشى عن جمله كتب الله له ثواب ما بين مشيه وركوبه ، والحاج إذا انقطع شسع نعله كتب الله له ثواب ما بين مشيه حافيا إلى متنعل » (2).
2217 « والحج راكبا أفضل منه ماشيا ، لان رسول الله صلّى الله عليه وآله حج راكبا » (3).
__________________
(1) لم أجده في مظانه والظاهر أنه خبر مأثور بلفظه مثل ما تقدم.
(2) الظاهر إلى هنا خبر واحد كما في الوسائل ولم أجده مسنده في المصادر التي عندي.
(3) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 583 في الموثق عن رفاعة وابن بكير جميعا عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه « سئل عن الحج ماشيا أفضل أو راكبا ، فقال : بل راكبا ، فان رسول الله صلّى الله عليه وآله حج راكبا » ورواه الكليني ج 4 ص 456.
ويمكن الجمع بوجوه الأول أن يحمل أخبار المشي من مكة لافعال الحج كما يظهر من صحيحة رفاعة قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن مشى الحسن عليه السّلام من مكة أو المدينة قال : من مكة ، وسألته إذا زرت البيت أركب أو أمشى فقال : كان الحسن عليه السّلام يزور راكبا » (الكافي ج 4 ص 456).
الثاني أن يحمل أخبار المشي على من لم يضعفه عن الدعاء والعبادة والركوب على




