وإنما أحرم رسول الله صلّى الله عليه وآله من الشجرة لأنه لما أسري به إلى السماء فكان بالموضع الذي بحذاء الشجرة نودي يا محمد ، قال : لبيك قال : ألم أجدك يتيما فآويت ووجدتك ضالا فهديت؟ فقال النبي صلّى الله عليه وآله : الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك ، فلذلك أحرم من الشجرة دون المواضع كلها (1).
وأما تقليد البدن فليعرف أنها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله الذي يقلدها به (2)
والاشعار إنما أمر به ليحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها ولا يستطيع الشيطان أن يتسنمها. (3)
2135 وإنما أمر برمي الجمار « لان إبليس اللعين كان يتراءى لإبراهيم عليه السّلام في موضع الجمار فيرجمه إبراهيم عليه السّلام فجرت بذلك السنة ». (4)
وروي أن أول من رمى الجمار آدم عليه السّلام ثم إبراهيم عليه السّلام. (5)
2136 وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « إنما جعل الله هذا الأضحى لتشبع مساكينكم من اللحم ، فأطعموهم ». (6)
والعلة التي من أجلها تجزي البقرة عن خمسة نفر لان الذين أمرهم السامري
__________________
(1) كما في رواية الحسين بن الوليد عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السّلام المروية في العلل ص 433.
(2) و (3) كما في رواية السكوني في العلل ص 434 عن أبي عبد الله (ع) وقوله : « يتسنمها » أي يركب على سنامها حقيقة أو مجازا بوسوسة ابدالها وركوبها والانتفاع بها أو ذبحها (م ت) وفى بعض النسخ « يمسها ».
(4) مروى في العلل ص 437 بسند صحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام.
(5) روى في العلل مسندا عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال : « أول من رمى الجمار آدم (ع) وقال : أتى جبرئيل (ع) إبراهيم فقال ارم يا إبراهيم ، فرمى جمرة العقبة ، و ذلك أن الشيطان تمثل له عندها ».
(6) رواه في العلل ص 437 مسندا عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام عن النبي (ص) وفيه « لتتسع مساكينكم الخ ». وفى بعض النسخ « هدى الأضحى ».




